عن أنس بن مالك قال: نظر أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وَضَوءا فلم يجدوا فقال صلى الله عليه وسلم: ها هنا ماء فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم وضع يده فى الإناء الذى فيه الماء فقال: توضّوا بسم الله فرأيت الماء يفور(1) من بين أصابعه والقوم يتوضؤون حتى توضؤا من عند آخرهم(2).

(4 - 192) وأخبرنا على بن محمد بن نصر. حدثنا هشام بن على. حدثنا أبو عمرو الحوضى(3). قال: وحدثنا إبراهيم بن حاتم. حدثنا أبوالوليد هشام بن عبد الملك(4)، وسليمان بن حرب. قالا: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، وحصين ابن عبد الرحمن(5)، عن سالم بن أبى الجعد(6). قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: أصابنا عطش فَجَهشْنا(7) فأتينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع يده فى تَوْرٍ(8) من--------------------------------------------
(1) يفور بين أصابعه: أى يغلى ويظهر متدفقا. (النهاية 478/ 3).
(2) تخريجه: رواه البخارى فى مواضع منها رقم (195، 200، 3574). ومسلم (2279) وأحمد (289/ 3) وغيرهم من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه.
(3) أبو عمرو الحوضى: هو حفص بن عمر بن الحارث بن سخيره، الأزدى، النمرى، أبو عمرو الحوضى، وهو بها أشهر، ثقة، ثبت، عيب بأخذ الأجرة على التحديث. مات سنة خمس وعشرين ومائتين.
(تقريب 187/ 1 - تهذيب الكمال 303/ 1).
(4) هشام بن عبد الملك: أبوالوليد، الطيالسى البصرى، الباهلى مولاهم، ثقة، ثبت. مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وله أربع وتسعون. (تقريب 319/ 2 - تهذيب الكمال 1441/ 3).
(5) حسين بن عبد الرحمن: السّلمى، أبو الهذيل الكوفى، ثقة، تغير حفظه فى الآخر، مات سنة ست وثلاثين ومائة وله ثلاث وتسعون. (تقريب 182/ 1 - تهذيب الكمال 298/ 1).
(6) سالم بن أبى الجعد: رافع، الغطفانى الأشجعى مولاهم، الكوفى، ثقة، وكان يرسل كثيراً، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة أو بعده. (تقريب 279/ 1 - تهذيب الكمال 459/ 1).
(7) فجهشنا: جهشت نفسى وأجهشت إذا نهضت إليك وهمت بالبكاء والجهش: أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك كأنه يريد البكاء كالصبى يفزع إلى أمه وأبيه وقد تهياء للبكاء. (لسان العرب 523/ 1).
(8) تور: هو إناء من حجارة أو غيرها مثل القدر. (تفسير غريب الحديث ص: 47).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)