‌‌ومن أسماء الله عز وجل
السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر
قال أهل التأويل: معنى المؤمن المصدق للصادقين دعا خلقه إلى الايمان به.
وقيل: الذى بملكه أَمَان خَلْقِه فى الدّنيا والآخرة.
ويقال: الموحدِّ نفسه يقول: شهد الله أنه لا إله إلا هو الحى القيوم(1).
والأصلُ فيه التّصديق والعبد مؤمن به مُصَدِّق وهو من الأسماء المستعارة للعبد.

(1 - 234) قال ابن عباس: المهيمن المؤتمن عليه الشاهد عليهم(2).

(2 - 235) قال: ومعنى السلام: أن ذات الله عز وجل خَلَصَت بانفراد الوحدانية من كل شئ وبانت عن كل شئ واخْلَصَت به القلوب إلى توحيد الله عز وجل وسلِمَت(3). قال الله تعالى: {إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)}(4).

(3 - 236) أخبرنا خيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مَزيد. قال: أخبرنى أبى. عن الأوزاعى قال: حدثنى شداد بن عبد الله(5)--------------------------------------------
(1) ذكر هذه الوجوه الخطابى فى شأن الدعاء ص: 45.
(2) روى البيهقى فى الأسماء والصفات ص: 64 قال أخبرنا أبوعبدالله الحافظ ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ثنا إبراهيم بن مرزرق أبوعامر عن سفيان عن ابن إسحاق التميمى عن ابن عباس رضى الله عنهما فى قوله: (مهيمناً عليه) قال: مؤتمناً عليه.
(3) لم أجده بهذا ووجدت تفسيرات أخرى غيره. انظر: كتاب شأن الدعاء ص: 41، والمنهاج 1/ 196.
(4) سورة الشعراء، آية: 89.
قال ابن جرير فى تفسيره 87/ 19: والذى عنى به من سلامة القلب فى ذلك الموضع: هو سلامة القلب من الشك فى توحيد الله والبعث بعد الممات.
(5) شداد بن عبد الله القرشى، أبو عمار الدمشقى، ثقة يرسل. (تقريب 347/ 1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠٨)