دخل الروح؟ فذكر عن أبى العالية أنه دخل من فيها، هذا الحديث من رسم النسائى، وهذا إسناد متصل مشهور، رواه أبو جعفر الرازى، عن الربيع بإسناده نحوه(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن جرير الطبرى فى التفسير (79/ 9) مختصراً، وأحمد (135/ 5)، والحاكم وصححه (324/ 2)، والمؤلف فى الرد على الجهمية (رقم 30) مختصراً. قال الهيثمى: «رواه عبد الله بن أحمد، عن شيخه محمد بن يعقوب الزبالى، وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح «المجمع» (25/ 7).
قال ابن كثير: «رواه الأئمة عبد الله بن أحمد، وابن أبى حاتم، وابن جرير، وابن مردويه فى تفاسيرهم، من طريق أبى جعفر .. » «البداية والنهاية» (91/ 1)، وأخرجه ايضاً عبد بن حميد، وأبو الشيخ، وابن عساكر فى «تاريخه»، والضياء فى «المختارة»، كما فى «الدر المنثور» (60/ 3) «فتح القدير» (264/ 2).
قال ابن القيم - عن رواية أبى جعفر الرازى: « … وهذا الاسناد يروى به أشياء منكرة جداً مرفوعة وموقوفة» وضعفه من جهة المتن، فقال رحمه الله: «ومما ينكر من هذا الحديث قوله:
فكان عيسى من تلك الأرواح … » ومعلوم أن الروح الذى أرسل إلى مريم ليس روح المسيِح، بلِ ذلك الروح نفخ فيها، فحملت بالمسيح، قال تعالى: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا إلى قوله عز وجل: قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا فروح المسيح لا يخاطبها عن نفسه بهذه المخاطبة قطعاً .. » (الروح» (ص 262).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢٥)