ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان بن يزيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزال جهنم تقول: هل من مزيد، حتى يدنى فيها رب العالمين قدمه، فينزرى بعضها إلى بعض، وتقول: قط، قط، بعزتك، ولا تزال فى الجنة فضل حتى ينشئ الله تعالى لها خلقاً فيسكنهم فضل الجنة»(1). رواه عبد الصمد بن عبد الوارث(2)، وغيره عن أبان ومما يشهد له رواية أبى هريرة، وأنس فى ذكر الرجل ماتقدم.
(140 - 596) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبدة بن سليمان ح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن أبى الليث، ثنا إبراهيم بن سعد جميعاً، عن محمد بن إسحاق عن
.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (4848)، وفى غير موضع، ومسلم (2848).
وراجع الحديث أيضاً فى «الرد على الجهمية» لابن مندة رقم (100) بنفس السند، أما ما ورد فى بعض الروايات أن الله ينشئ للنار خلقا آخر، فقد جزم بعض الأئمة بأنه انقلاب، قال أبو الحسن القابسى المعروف فى هذا الموضع: أن الله ينشئ للجنة خلقا، أما النار فيضع فيها قدمه، قال: ولا أعلم فى شئ من الأحاديث أن الله ينشئ للنار خلقَا إلا هذا … وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقينى. «الفتح» (436/ 13 - 437).
قال ابن القيم: وأما اللفظ الذى وقع فى «صحيح البخارى» فى حديث أبى هريرة «وأنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقى فيها فتقول: هل من مزيد؟» فغلط من بعض الرواة، انقلب عليه لفظه، والروايات الصحيحة، ونص القرآن يرده، فإن الله سبحانه وتعالى أخبرأنه يملأ جهنم من إبليس واتباعه، فإنه لا يعذب إلا من قامت عليه حجته، وكذب رسله، قال تعالى: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ [تبارك: 8 - 9]، ولا يظلم الله أحداً من خلقه. «حادى الأرواح» (ص 268 ابن القيم).
قط: بمعنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهى ساكنة الطاء، مخففة ورواه بعضهم:
«فتقول: قطنى، قطنى، أى: حسبى» «النهاية» (78/ 4).
(2) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبرى، مولاهم الثورى، بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة أبو سهل البصرى، صدوق ثبت فى شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع.
«التقريب» (4080
(140 - 596) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن، ثنا يوسف بن بهلول، ثنا عبدة بن سليمان ح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إبراهيم بن أبى الليث، ثنا إبراهيم بن سعد جميعاً، عن محمد بن إسحاق عن
.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (4848)، وفى غير موضع، ومسلم (2848).
وراجع الحديث أيضاً فى «الرد على الجهمية» لابن مندة رقم (100) بنفس السند، أما ما ورد فى بعض الروايات أن الله ينشئ للنار خلقا آخر، فقد جزم بعض الأئمة بأنه انقلاب، قال أبو الحسن القابسى المعروف فى هذا الموضع: أن الله ينشئ للجنة خلقا، أما النار فيضع فيها قدمه، قال: ولا أعلم فى شئ من الأحاديث أن الله ينشئ للنار خلقَا إلا هذا … وكذا أنكر الرواية شيخنا البلقينى. «الفتح» (436/ 13 - 437).
قال ابن القيم: وأما اللفظ الذى وقع فى «صحيح البخارى» فى حديث أبى هريرة «وأنه ينشئ للنار من يشاء، فيلقى فيها فتقول: هل من مزيد؟» فغلط من بعض الرواة، انقلب عليه لفظه، والروايات الصحيحة، ونص القرآن يرده، فإن الله سبحانه وتعالى أخبرأنه يملأ جهنم من إبليس واتباعه، فإنه لا يعذب إلا من قامت عليه حجته، وكذب رسله، قال تعالى: كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ [تبارك: 8 - 9]، ولا يظلم الله أحداً من خلقه. «حادى الأرواح» (ص 268 ابن القيم).
قط: بمعنى حسب، وتكرارها للتأكيد، وهى ساكنة الطاء، مخففة ورواه بعضهم:
«فتقول: قطنى، قطنى، أى: حسبى» «النهاية» (78/ 4).
(2) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبرى، مولاهم الثورى، بفتح المثناة، وتثقيل النون المضمومة أبو سهل البصرى، صدوق ثبت فى شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع.
«التقريب» (4080
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)