‌‌بيان آخر يدل على أن الله عز وجل لم يزل متكلماً
وعلى الكلمة والكلمات من كلامه
قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: 171].
وقال: {وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ} [فصلت: 45] الآية.
وقال: {حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ} أيونس: 33].
وقال: {قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي} [الكهف: 109].
وقال: {وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ} [الكهف: 27].

(8 - 624) أخبرنا عبدوس بن الحسين، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا مسروق بن المرزبان، أبو سعيد، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئاً نسأل عنه هذا الرجل، فقالوا: سلوه عن الروح، كذلك قوله: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاّ قَلِيلاً} [الإسراء: 85]، فقالت اليهود: أوتينا علماً كثيراً: التوراة، فمن أوتيها، فقد أوتى خِيراً كثيراً، فأنزل الله عز وجل: {لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي}(1) الآية [الكهف: 109].
- وروايات البخارى (قالت عائشة - رضى الله عنها - لما سأل أناس النبى صلى الله عليه وسلم عن الكهان، وليست هى السائلة كما فى رواية المؤلف، وفيها أيضاً تلك الكلمة من الحق يخطفها الجنى فيقرقرها فى أذن وليه كقرقرة الدجاجة فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه الترمذى (3149)، وقال حسن صحيح غريب، وقال ابن حجرفى «الفتح» (401/ 8) عن إسناد الترمذى: رجاله رجال مسلم، ورواه أحمد رقم (2309)، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. وله شاهد من حديث ابن مسعود فى الصحيحيين، رواه البخارى (323)، ومسلم (2784).
«الروح»: قد تكرر الروح فى الحديث، كما تكرر فى القران ووردت فيه على معان، والغالب منها أن المراد بالروح الذى تقوم به الجسد، وتكون به الحياة. وقد أطلق على -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٩٩)