فاطلع إليهم ربهم عز وجل اطلاعة فقال: هل تستزيدون شيئاً فأزيدكم؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسادنا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى(1).

(65 - 681) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب، ومحمد بن عبد الله بن حمزة، قالا: ثنا جعفر بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث سرية فقتلوا، وأن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد لقوا ربهم عز وجل، فرضى عنهم، وأرضاهم، قال أنس: قد كنا نقرأ: بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا(2).

(66 - 682) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، وقتلوا وأوذوا وجاهدوا فى سبيلى أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتى الملائكة فيسجدون فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك بالليل والنهار من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب عز وجل: هؤلاء عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، فيدخل عليهم الملائكة {مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ} [الآية الرعد: 23، 24]»(3)، هذا إسناد صحيح على رسم أبى عيسى والنسائى - وأبو عشانة - اسمه حى بن (يؤمن) مصرى روى عنه جماعة.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (1887).
(2) تخريجه، رواه البخارى (4090، 4091، 4095)، وفى غير موضع، ومسلم (677).
(3) تخريجه، رواه أحمد (168/ 2)، والحاكم (71/ 2 - 72)، وابن حبان (635) موارد من طريقين: من طريق عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، ومن طريقه عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، وصححه الحاكم، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (259/ 10): رواه أحمد والبزار والطبرانى، ورجالهم ثقات، قلت: وإسناده صحيح.
ترجمة رجال السند:
1 - أحمد بن عمرو (أبو الطاهر) محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى وجماعة، توفى سنة (341) «شذرات الذهب».
2 - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفى، أبو موسى المصرى، ثقة، مات سنة -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)