فهو يوذيه فصبر على آذاه، حتى يكفيه الله اياه بحياة،(1) او بموت، قال: قلت: فمن؟ قالَ: رجل مع قَوم فى سفر، فنزلوا فعرسوا(2)، وقد شق عليهم الكرى(3)، والنعاس، ووضعوا رؤوسهم، وناموا، وقام فتوضأ، وصلى رهبة لله، ورغبة إليه، قلت: فمن الثلاثة الذين يبغض؟ قال: البخيل، والمنان، والمختال الفخور، وإنكم لتجدون ذلك فى كتاب الله {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، قلت فمن الثالث؟ قال التاجر الحلاف أو البياع الحلاف، لفظ حديث مشهور، عن الأسود بن شيبان، خالفه سعيد الجريرى، ورواته مشاهير ثقات، مقبولين عند الجميع، وهم من رسم النسائى.

(20 - 776) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنيسى، ثنا أبو أمية، ثنا يزيد ابن هارون، ثنا سعيد بن إياس الحريرى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله (عن ابن الأحمس) قال: لقيت أبا ذر فذكر الحديث وقال: «ثلاثة يشنأهم(4) الله»(5) مشهور عن الحريرى.--------------------------------------------
(1) فى رواية الحاكم (إما بحيوة أو موت).
(2) عرسوا: التعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم، والاستراحة، يقال فيه عرس، يعرس تعريساً. «النهاية» (207/ 3).
(3) الكرى: وفيه أدركه الكرى، أى النوم. «النهاية» (170/ 4)
(4) يشنأهم: من البغض. «النهاية» (503/ 2).
(5) تخريجه، رواه أحمد (150/ 5)، وصححه الحاكم على شرط مسلم (88/ 2)، وبه شاهد من طريق أبى ذر عند الترمذى (2568/ 4)، والنسائى (84/ 5)، وقال الترمذى: حديث صحيح.
قلت: فيه ضعف، فإنه من طريق زيد بن ظبيان، وهو مقبول، كما فى «التقريب» (275/ 1)، ولكنه شاهد جيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٥)