كثير، وإبراهيم بن سويد، قالا: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان (أبى عمرو) عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، فجعل يرفع بصره ينظر إلى (. . .)(1) وينكت فى الأرض، ويحدث نفسه، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر» فذكره بطوله، وقال: «إن روح المؤمن يصعد به إلى السماء السابعة، فيقال: اكتبوا كتابه فى عليين {وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (19) كِتابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)} [المطففين: 19 - 21]، ثم ذكر الكافر، وأن روحه إذا انتهى به إلى السماء الدنيا أغلقت دونه، فيرمى به من السماء {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]»(2) رواه جماعة، عن الأعمش منهم جرير، وابن فضيل، وأبو معاوية، وجماعة، تقدم--------------------------------------------
(1) غير واضح فى المخطوط، ولعلها السماء.
(2) تخريجه، رواه أحمد (287/ 4، 288، 295، 296)، وابن ماجة (1548) و (1549) و (3212)، وصححه فى «المستدرك» (37/ 1 - 39).
كلام أهل العلم فيه:
1 - الحاكم: قال: إنه على شرط الشيخين كما سبق.
2 - وأبو موسى الأصبهانى، كما فى «تهذيب السنن» (141/ 7)، و «الدر المنثور» (26/ 5 - 28). 3 - البيهقى، وقال عنه: «هذا حديث كبير صحيح الاسناد، رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش» «إثبات عذاب القبر» (38). 4 - والمنذرى فى «الترغيب والترهيب» (319/ 4)، وقال: «هذا حديث حسن ورواته محتج بهم فى الصحيح». 5 - أبو نعيم، قاله ابن تيمية، وابن القيم فى «شرح حديث النزول» (ص 83)، «الروح» (ص 48). 6 - وصححه ابن تيمية، كما فى «شرح حديث النزول»، وأشار إلى طرقه المختلفة عن البراء، وعن المنهال، وعن زاذان (82 - 87). 7 - وابن القيم فى كتابه «الروح»، وكذلك فى «تهذيب السنن» وأطال النفس فى تصحيحه، ودحض حجج من ضعفه، «الروح» (42 - 50) «تهذيب السنن» (337/ 4، 139/ 7 - 141). 8 - وقال الذهبى فى «العلو» (ص 53): «إسناده صحيح» -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٨)