هو اليوم لدينا حفيظ أمين، متلو بالألسن، مدوَّن بالأقلام، فجزاهم الله عمَّا بذلوا من جهد في خدمة الإسلام والمسلمين. .
أمَّا بعد؛ فالقرآن الكريم، هو ذلك الكتاب الخالد الذي: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] (1) نزل به جبريل الأمين باللسان العربيِّ، على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين. .
وإنَّ ربَّ العزة - جلَّ في علاه - أرشد نبيَّه إلى كيفية التلقي فقال له: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ - إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ - فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 16 - 18] (2) .
وكان جبريل المعلم عليه السلام يدارسه القرآن، وفي رمضان كان يلقاه في كل ليلة، فلما كان العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم عارضه به مرتين. .--------------------------------------------
(1) سورة فصلت، آية: (42) .
(2) سورة القيامة، الآيات: (16 - 18) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)