ش: وَقد تكَرر مِنْهُ نَظِير ذَلِك لَوْلَا مَذْهَب أبي حنيفَة لَكَانَ كَذَا وَلَوْلَا مذْهبه لَكَانَ كَذَا وَهُوَ كَلَام سَاقِط لِأَن اعْتِقَاد المعتقد كفر مُسلم أَو بطلَان حق أَو تَحْرِيم حَلَال أَو عكس ذَلِك لَا يُغير الشَّيْء عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ أَلا ترى أَن الْكفَّار لما اعتقدوا فِي الْمَلَائِكَة أَنهم إناث لم يُغير ذَلِك الْمَلَائِكَة عَمَّا هم عَلَيْهِ وَلم يصيروا إِنَاثًا لاعتقاد الْكفَّار الْبَاطِل فيهم وَلَا يُقَال لَوْلَا الْمُسلمُونَ لكَانَتْ الْمَلَائِكَة إِنَاثًا
وَلَو لم يخلق أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لما ضرّ دين الْإِسْلَام وَلَيْسَ إِلَى الْعلمَاء من أَمر الدّين إِلَّا التَّبْلِيغ وإيضاح الْمُشكل وَأما أَمر التَّكْفِير والتفسيق والتحليل وَالتَّحْرِيم فَإلَى الله وَرَسُوله
وَمِنْهَا قَوْله م: الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي الطهارات قَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله وَيجوز الِاغْتِسَال وَالْوُضُوء بِمَاء سخن بالروث والأخثاء وَنَحْوهمَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز فلولا مَذْهَب أبي حنيفَة رحمه الله لم يطهر أحد مِمَّن دخل فَمَا مَاتَ هَذِه الْبِلَاد أبدا وَإِذا لم يتَطَهَّر لم تصح صلَاته فَلَا يجوز لَهُ مس الْمُصحف بِيَدِهِ وَلَا يجوز لَهُ دُخُول الْمَسْجِد وَلَا يجوز لَهُ قِرَاءَة الْقُرْآن وَإِذا زَالَ صلَاته زَالَ إيمَانه وَلَزِمَه مَا ذكرنَا فِي الْمَسْأَلَة الأولى انْتهى
ش: فان مَا نَقله عَن الشَّافِعِي رحمه الله غير مُحَرر بل هُوَ غلط لِأَن المَاء المسخن بِالنَّجَاسَةِ إِذا كَانَ بَين المَاء وَبَين دُخان النَّجَاسَة حَائِل حُصَيْن لَا يَتَنَجَّس بالإتفاق وَلَكِن يكره اسْتِعْمَاله فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْحَائِل غير حُصَيْن وَلم بتحقق وُصُول شَيْء إِلَى المَاء وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن دُخان النَّجَاسَة نجس عِنْده وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب مَالك وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَصْحَاب أَحْمد رحمه الله وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه طَاهِر كَمَا هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك فِي إِحْدَى
وَلَو لم يخلق أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ لما ضرّ دين الْإِسْلَام وَلَيْسَ إِلَى الْعلمَاء من أَمر الدّين إِلَّا التَّبْلِيغ وإيضاح الْمُشكل وَأما أَمر التَّكْفِير والتفسيق والتحليل وَالتَّحْرِيم فَإلَى الله وَرَسُوله
وَمِنْهَا قَوْله م: الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة فِي الطهارات قَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله وَيجوز الِاغْتِسَال وَالْوُضُوء بِمَاء سخن بالروث والأخثاء وَنَحْوهمَا وَقَالَ الشَّافِعِي لَا يجوز فلولا مَذْهَب أبي حنيفَة رحمه الله لم يطهر أحد مِمَّن دخل فَمَا مَاتَ هَذِه الْبِلَاد أبدا وَإِذا لم يتَطَهَّر لم تصح صلَاته فَلَا يجوز لَهُ مس الْمُصحف بِيَدِهِ وَلَا يجوز لَهُ دُخُول الْمَسْجِد وَلَا يجوز لَهُ قِرَاءَة الْقُرْآن وَإِذا زَالَ صلَاته زَالَ إيمَانه وَلَزِمَه مَا ذكرنَا فِي الْمَسْأَلَة الأولى انْتهى
ش: فان مَا نَقله عَن الشَّافِعِي رحمه الله غير مُحَرر بل هُوَ غلط لِأَن المَاء المسخن بِالنَّجَاسَةِ إِذا كَانَ بَين المَاء وَبَين دُخان النَّجَاسَة حَائِل حُصَيْن لَا يَتَنَجَّس بالإتفاق وَلَكِن يكره اسْتِعْمَاله فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن أَحْمد وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْحَائِل غير حُصَيْن وَلم بتحقق وُصُول شَيْء إِلَى المَاء وَهَذَا مَبْنِيّ على أَن دُخان النَّجَاسَة نجس عِنْده وَهُوَ أحد الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَب مَالك وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد أَصْحَاب أَحْمد رحمه الله وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى أَنه طَاهِر كَمَا هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك فِي إِحْدَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)