النَّقْل عَنهُ وَلَيْسَ من البلغار من جُلُود الْكلاب وَلَا الْخَنَازِير فَهُوَ ظَاهر عِنْده وَإِنَّمَا يُخَالف فِي ذَلِك مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَن كل مِنْهُمَا
وَقَوله وَإِذا لم يجز انْتَفَى جُزْء الْإِيمَان على مَا تقدم كم قد كرر هَذَا التشنيع وَهُوَ سَاقِط كَمَا تقدم
وَمِنْهَا قَوْله م: الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشر فِي النِّكَاح قَالَ أَبُو حنيفَة رحمه الله ينْعَقد نِكَاح الْمُسلمين بِحُضُور شَاهِدين فاسقين وَقَالَ الشَّافِعِي رحمه الله لَا ينْعَقد إِلَّا بِحُضُور شَاهِدين عَدْلَيْنِ أَو مستورين فِي رِوَايَة فلولا مَذْهَب أبي حنيفَة لم ينْعَقد نِكَاح الْمُسلمين بالشهود الجالسين فِي الدكاكين لأَنهم يشركُونَ شركَة الصَّنَائِع ويتناولون الْأُجْرَة بهَا وَذَلِكَ الْإِصْرَار على أكل الْحَرَام كَبِيرَة وتعاطي الْكَبِيرَة فسق ظَاهرا أَو بَاطِنا وحالهم فِي ذَلِك وَاضح لَا يحْتَاج إِلَى بَيِّنَة فضلا عَن الدَّلِيل لما مر من انْتِفَاء اقتران الذّكر اللساني بالقلبي وَذَلِكَ مفض إِلَى انْتِفَاء الصَّلَاة الَّتِي هِيَ جُزْء الْإِيمَان على مَا تقدم انْتهى
ش: فانه إِن كَانَ مُرَاده أَن مَذْهَب أبي حنيفَة رحمه الله ايسر من مَذْهَب الشَّافِعِي رحمه الله فَيكون تَقْلِيده وَاجِبا كَمَا قَالَ أَولا فمذهب مَالك رحمه الله أيسر من مَذْهَب أبي حنيفَة فلي هَذَا فَإِنَّهُ شَرط الإعلان لَا الْإِشْهَاد وَكَأَنَّهُ لم يبن الْكَلَام فِي هَذِه الْمَسْأَلَة على الْيُسْر وَحده وَإِنَّمَا بناه على أَن الْعَدَالَة لَا تُوجد الْيَوْم مُطلقًا على مَذْهَب الشَّافِعِي رحمه الله لِأَنَّهُ يشْتَرط اقتران الذّكر اللساني بالقلبي فِي أول الصَّلَاة يَعْنِي ذكر النِّيَّة بِاللِّسَانِ وَالْقلب كَمَا تقدم من نَقله عَنهُ وَلَا أصل لَهُ وان ذَلِك محَال وانه يلْزم مِنْهُ أَنه لَا يَصح صلَاتهم بِنَفْي إِيمَانهم لانتفى جزئه كَمَا تقدم وكل مُرَتّب على مَا يخيله من مَذْهَب الشَّافِعِي رحمه الله وَلَيْسَ بِصَحِيح عَنهُ أَو أَن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)