وزار ابي ابراهيم فِي عَام ضمنت لَهُ على الْجنَّة وَهَذَا بَاطِل لَا يعرف فِي كتاب وزيارة الْخَلِيل صلى الله علية وَسلم مُسْتَحبَّة غير مُنكرَة وَإِنَّمَا الْمُنكر مَا رَوَوْهُ قَالَ وَبَلغنِي عَن بعض أهل الْعلم من اشياخنا أَنه قَالَ مَا سمع بِهَذَا إِلَّا بعد فتح صَلَاح الدّين الْقُدس وَالله أعلم
26
-‌‌ فصل فِي بدع الْجُمُعَة
وَجَرت عَادَة النَّاس انهم يصلونَ بَين الاذنين يَوْم الْجُمُعَة متنفلين بِرَكْعَتَيْنِ أَو أَربع وَنَحْو ذَلِك الى خُرُوج الامام وَذَلِكَ جَائِز ومباح وَلَيْسَ بمنكر من 2 جِهَة كَونه صَلَاة وَإِنَّمَا الْمُنكر اعْتِقَاد الْعَامَّة مِنْهُم ومعظم المتفقهة مِنْهُم أَن ذَلِك سنة للْجُمُعَة قبلهَا كَمَا يصلونَ السّنة قبل الظّهْر ويصرحون فِي نيتهم بانها سنة الْجُمُعَة وَيَقُول من هُوَ عِنْد نَفسه مُعْتَمدًا على قَوْله إِن قُلْنَا الْجُمُعَة ظهر مَقْصُورَة فلهَا كالظهر وَإِلَّا فَلَا وكل ذَلِك بمعزل عَن التَّحْقِيق وَالْجُمُعَة لَا سنة لَهَا قبلهَا كالعشاء وَالْمغْرب وَكَذَا الْعَصْر على قَول وَهُوَ الصَّحِيح عِنْد بَعضهم وَهِي صَلَاة مستقله بِنَفسِهَا حَتَّى قَالَ بعض النَّاس هِيَ الصَّلَاة الْوُسْطَى وَهُوَ الَّذِي يتَرَجَّح فِي ظَنِّي وَالْعلم لما خصها الله تَعَالَى بِهِ من الشَّرَائِط والشعائر ونقرر ذَلِك فِي مَوضِع غير هَذَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَالدَّلِيل على أَنه لَا سنة لَهَا قبلهَا أَن المُرَاد من قَوْلنَا الصَّلَاة المسنونة أَنَّهَا منقوله عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وَالصَّلَاة قبل الْجُمُعَة لم يَأْتِ مِنْهَا شَيْء عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يدل على أَنه سنة وَلَا يجوز الْقيَاس فِي شَرْعِيَّة الصَّلَوَات أما بعد الْجُمُعَة فقد نقل فِي الصَّحِيح أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بعد الْجُمُعَة رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ من كَانَ مِنْكُم مُصَليا بعد الْجُمُعَة فَليصل أَرْبعا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)