{وَقَالَ إِنِّي مهَاجر إِلَى رَبِّي} {إِذْ جَاءَ ربه بقلب سليم} وَمن جَاءَنِي يمشي جِئْته أهرول {فأعرضوا فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم سيل العرم} {أعرض ونأى بجانبه} {فَلَمَّا كشفنا عَنهُ ضره مر كَأَن لم يدعنا إِلَى ضرّ مَسّه} {فَلَمَّا نجاكم إِلَى الْبر أعرضتم}
وَقد وصف نَفسه بأوصاف تعود إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ كَقَوْلِه {إِن رَبك لبالمرصاد} عبر بذلك عَن أَن أحدا لَا يفوتهُ وَلَا بُد لَهُ مِنْهُ لكَونه على طَرِيقه والمرصاد وَالطَّرِيق وَاحِد
وَأما قَوْله {إِن رَبِّي على صِرَاط مُسْتَقِيم} فعبارة عَن عدله فِي خَلِيفَته فَإِنَّهُ لما قَالَ {مَا من دَابَّة إِلَّا هُوَ آخذ بناصيتها} قَالَ إِن رَبِّي عَادل فيهم محسن اليهم غير ظَالِم لأحد مِنْهُم قَالَ الشَّاعِر … أَمِير الْمُؤمنِينَ على صِرَاط … إِذا اعوج الْمَوَارِد مُسْتَقِيم …

وَعبر عَن الْقُدْرَة بِالْأَخْذِ بالناصية لِأَن الْأَخْذ بالناصية من آثَار الْقُدْرَة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)