وَكَذَلِكَ الْقَرْض مصلحَة أخروية للمقرض إِذا قصد بِهِ وَجه الله عز وجل دنيوية للمقرض إِن صرفه فِي مصَالح دُنْيَاهُ وَإِن صرفه فِي مصَالح أخراه صَارَت مصلحَة الْقَرْض أخروية من الطَّرفَيْنِ
والإباحات والضيافات مصالحها لباذلها أخروية إِذا قصد بهَا وَجه الله ولقابليها دنيوية
وَأما إطْعَام الْمُضْطَرين وَدفع الصوال عَن الضُّعَفَاء وإنقاذ الغرقى وتخليص كل مشرف على الْهَلَاك كلهَا أخروية لمن قصد بهَا وَجه الله عز وجل ودنيوية للمنقذ من ذَلِك الضَّرْب وأجور هَذِه الْوَسَائِل أفضل من مقاصدها دنيوية فَائِتَة وأجور وسائلها أخروية بَاقِيَة
وَأما الشفاعات فمصالحها للشافعين أخروية إِذا قصدُوا بذلك وَجه الله عز وجل
وَأما الْمَشْفُوع لَهُم فَإِن كَانَت الشَّفَاعَة فِي أَمر دُنْيَوِيّ فَهِيَ دنيوية وسيلتها خير مِنْهَا وَإِن كَانَت أخروية كمن يشفع تَعْلِيم علم أَو إِعَانَة على عبَادَة من الْعِبَادَات كالجهاد وَالْحج فَهِيَ للمشفوع لَهُ أخروية وَأجر الْمَشْفُوع إِلَيْهِ أفضل من أجر الشافع لِأَن الشافع مسبب والمشفوع إِلَيْهِ مبَاشر والمقاصد أفضل من الْوَسَائِل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)