وَيعلم كَونه صحابيا بأخبار غَيره بِأَنَّهُ صَحَابِيّ اتِّفَاقًا فَلَو أخبر عَن نَفسه بِأَنَّهُ صَحَابِيّ فَقَالَ أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر يقبل قَوْله وَقَالَ جمع لَا يقبل وَالْقَوْل فِي التَّابِعِيّ مثل القَوْل فِي الصَّحَابِيّ إِلَّا فِي إِثْبَات الْعَدَالَة وَشرط ابْن حبَان كَونه فِي سنّ يحفظ فِيهِ عَن الصَّحَابِيّ وَاشْترط الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَجمع الصُّحْبَة
الثَّانِيَة عشرَة الرَّاوِي إِمَّا أَن يكون صحابيا أَو غير صَحَابِيّ فالصحابي لألفاظ رِوَايَته مَرَاتِب أقواها أَن يَقُول سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول أَو حَدثنِي أَو أَخْبرنِي أَو نَبَّأَنِي أَو شافهني وَهُوَ الأَصْل فِي الرِّوَايَة ثمَّ بعد هَذَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لكنه دون سَمِعت فِي الْقُوَّة لاحْتِمَال الْوَاسِطَة فِي قَوْله قَالَ ثمَّ بعده أَمر رَسُول الله بِكَذَا وَنهى عَن كَذَا أَو أمرنَا بِكَذَا ونهينا عَن كَذَا أَو رخص لنا أَو حرم علينا وَهَذَا كُله حجَّة عندنَا وَعند الشَّافِعِي وَالْأَكْثَر وَمثله قَوْله من السّنة كَذَا وَكُنَّا نَفْعل وَنَحْوه على عهد النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَذَا وَكَانُوا يَفْعَلُونَ كَذَا لَكِن قَوْله كَانُوا يَفْعَلُونَ إِن أضيف إِلَى عهد النُّبُوَّة كَانَ حجَّة إقرارية وَإِن لم يضف إِلَى عهد النُّبُوَّة لم يكن حجَّة إقرارية بل يكون إِجْمَاعًا ظنيا لَا قَطْعِيا قَالَ أَبُو الْخطاب وَيقبل قَول الصَّحَابِيّ هَذَا الْخَبَر مَنْسُوخ وَيرجع فِي تَفْسِير الْخَبَر إِلَيْهِ
الثَّالِثَة عشر الرِّوَايَة عَن غير الصَّحَابِيّ لَهَا مَرَاتِب
أَحدهَا سَمَاعه قِرَاءَة الشَّيْخ للْحَدِيث على جِهَة إخْبَاره للراوي أَنه من رِوَايَته ليروي الرَّاوِي عَنهُ فللراوي حِينَئِذٍ أَن يَقُول سَمِعت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)