الْكفَّار حِينَئِذٍ يعاينون مَا كَانُوا يوعدون فيؤمنون بِهِ ويصدقون لَكِن إِيمَانًا لَا يَنْفَعهُمْ لِأَنَّهُ اضطراري لَا اخْتِيَاري وَلقَوْله عز وجل {فَلم يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا} غَافِر 85 وَقَوله عز وجل لفرعون حِين قَالَ لما أدْركهُ الْغَرق آمَنت {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} يُونُس 91 فقد حصل من هَذَا أَن كَلَام أبي حنيفَة مُشكل بِالْفِعْلِ فَاحْتَاجَ إِلَى الْبَيَان
وَأما الْمُبين بِهِ وَهُوَ مَا يحصل بِهِ الْبَيَان فَإِنَّهُ يكون بِأُمُور أَحدهَا القَوْل بِأَن يَقُول الْمُتَكَلّم أَو من علم مُرَاد الْمُتَكَلّم المُرَاد بِهَذَا الْكَلَام كَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى {الْقَارِعَةُ مَا القارعة وَمَا أَدْرَاك مَا القارعة} القارعة 13
فَهَذَا إِجْمَال ثمَّ بَينه بقوله {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} القارعة 4 وَكَذَا الْآيَة بعْدهَا فَبين أَن القارعة تكون ذَلِك الْيَوْم بِهَذِهِ الصّفة الْعَظِيمَة ونظائر هَذِه الْآيَة فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة النَّبَوِيَّة كَثِيرَة وَتَكون السّنة مبينَة لِلْقُرْآنِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} الْأَنْفَال 60 فَإِن الْقُوَّة مجملة وَلَكِن بَينهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقوله أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي
ثمَّ كرر هَذِه الْجُمْلَة تَأْكِيدًا
الثَّانِي الْفِعْل وَيكون بِالْكِتَابَةِ ككتابة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين بعده وَغَيرهم من أهل الولايات إِلَى عمالهم فِي الصَّدقَات وَغَيرهَا من السياسيات وَيكون بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم آلى من نِسَائِهِ شهرا فَأَقَامَ فِي مشربَة لَهُ تسعا وَعشْرين ثمَّ دخل
وَأما الْمُبين بِهِ وَهُوَ مَا يحصل بِهِ الْبَيَان فَإِنَّهُ يكون بِأُمُور أَحدهَا القَوْل بِأَن يَقُول الْمُتَكَلّم أَو من علم مُرَاد الْمُتَكَلّم المُرَاد بِهَذَا الْكَلَام كَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى {الْقَارِعَةُ مَا القارعة وَمَا أَدْرَاك مَا القارعة} القارعة 13
فَهَذَا إِجْمَال ثمَّ بَينه بقوله {يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} القارعة 4 وَكَذَا الْآيَة بعْدهَا فَبين أَن القارعة تكون ذَلِك الْيَوْم بِهَذِهِ الصّفة الْعَظِيمَة ونظائر هَذِه الْآيَة فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة النَّبَوِيَّة كَثِيرَة وَتَكون السّنة مبينَة لِلْقُرْآنِ كَقَوْلِه تَعَالَى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} الْأَنْفَال 60 فَإِن الْقُوَّة مجملة وَلَكِن بَينهَا النَّبِي صلى الله عليه وسلم بقوله أَلا إِن الْقُوَّة الرَّمْي
ثمَّ كرر هَذِه الْجُمْلَة تَأْكِيدًا
الثَّانِي الْفِعْل وَيكون بِالْكِتَابَةِ ككتابة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدين بعده وَغَيرهم من أهل الولايات إِلَى عمالهم فِي الصَّدقَات وَغَيرهَا من السياسيات وَيكون بِالْإِشَارَةِ كَمَا رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم آلى من نِسَائِهِ شهرا فَأَقَامَ فِي مشربَة لَهُ تسعا وَعشْرين ثمَّ دخل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)