أَيْضا أَنه صلى الله عليه وسلم مر بِشَاة ميتَة فَقَالَ هلا استمتعتم بإهابها فَقَالُوا إِنَّهَا ميتَة فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا حرم من الْميتَة أكلهَا وَمثله مَا رَوَاهُ مُسلم عَن ابْن عَبَّاس عَن ميمونه أَنه صلى الله عليه وسلم مر بِشَاة لميمونة مَاتَت فَقَالَ أَلا أخذُوا إهابها فدبغوه فانتفعوا بِهِ الحَدِيث فَحكم هُنَا على جلد الشَّاة بالحكم الَّذِي حكم بِهِ على كل إهَاب فَذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن هَذَا لَا يخص بِهِ الْعَام وَقَالَ أَبُو ثَوْر بل يخص بِهِ حكم بِأَنَّهُ لَا يطهر الدّباغ إِلَّا جلد الْمَأْكُول وَقَالَ الْجُمْهُور هَذَا عمل بِمَفْهُوم اللقب وَقد مر هُنَا أَنه لَا يعْمل بِهِ وَتقدم الْبَحْث فِيهِ فأغنى عَن إِعَادَته هُنَا وَبِه يعرف ضعف قَول أبي ثَوْر إِنَّمَا قَامَ الدَّلِيل على التَّخْصِيص للْعلم بِالْمَفْهُومِ الْمُعْتَبر وَالْمَسْأَلَة رَاجِعَة إِلَى الْخلاف فِي الْعَمَل بِمَفْهُوم اللقب وَقَوْلنَا … كَذَا الضَّمِير إِن إِلَيْهِ عادا … إِذْ لَا يُنَافِي مَا لَهُ أفادا …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)