وَالثَّانِي مَا قَامَ الدَّلِيل على انه من خواصه صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ كإيجاب الْوتر والمشاروة وَالنِّكَاح بِلَا شُهُود وَحل الْجمع بَين تسع نسْوَة
وَالثَّالِث وَهُوَ مَا لَيْسَ جبليا وَلَا مُخْتَصًّا بِهِ يَأْتِي حكمه فالأولان لَا يشرع التأسي بِهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا بل يحرم فِي الثَّانِي وَالثَّالِث يَأْتِي حكمه وَأما الرَّابِع وَهُوَ الْفِعْل الَّذِي قصد بِهِ الْبَيَان وَقد أَشَرنَا إِلَيْهِ بقولنَا … أما إِذا كَانَ بَيَان الْمُجْمل … فَهُوَ كَمَا بَين وَالْأَمر جلي …

فِي أَن حكمه حكم مَا بَينه من وجوب أَو غَيره وَذَلِكَ نَحْو أَفعَال الْحَج مَعَ قَوْله خُذُوا عني مَنَاسِككُم فَإِن أَفعاله صلى الله عليه وسلم فِيهِ بَيَان لمجمل قَوْله تَعَالَى {وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت} وَكَذَلِكَ قَوْله صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاة صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي فَإِن أَفعاله فِي الصَّلَاة بَيَان لمجملها فِي الْقُرْآن وَالسّنة وَهَذَا الرَّابِع لم يذكرهُ فِي أصل الْمَنْظُومَة فَهُوَ من الزِّيَادَات عَلَيْهِ وَالْحكم فِيهِ لَهُ جهتان كَمَا قَالَه الزَّرْكَشِيّ من حَيْثُ الْبَيَان فَهُوَ تَابع لما بَينه وَمن حَيْثُ التشريع وَاجِب مُطلقًا أَي يجب عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم الْبَيَان وَإِن كَانَ حكم الْمُبين النّدب وَاتِّبَاع التأسي إِنَّمَا هُوَ فِي الأول وفلأ قَوْله وَاضح الجبلة إِشَارَة إِلَى أَن مَا لم يَتَّضِح فِيهِ أَمر الجبلة بل تردد بَين الشَّرْعِيّ والجبلي أَنه لَا يجْزم بِأَنَّهُ جبلي كَمَا قَالَه فِي جمع الْجَوَامِع وَمثله فِي الْحَج رَاكِبًا قَالَ فَفِيهِ تردد هَل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)