وَمن الْبَرَاهِين فِي ابطال الْقيَاس وَقَوله تَعَالَى {وَالله أخرجكم من بطُون أُمَّهَاتكُم لَا تعلمُونَ شَيْئا} وَقَالَ تَعَالَى {ويعلمكم مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {ويعلمكم مَا لم تَكُونُوا تعلمُونَ} وَقَالَ تَعَالَى {قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن وَالْإِثْم وَالْبَغي بِغَيْر الْحق وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّه مَا لم ينزل بِهِ سُلْطَانا وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ}
فَحرم الله تَعَالَى أَن نقُول عَلَيْهِ مَا لَا نعلم وَمَا لم يعلمنَا فَلَمَّا لم نجد الله أر بِالْقِيَاسِ وَلَا علمنَا أَيَّاهُ علمنَا أَنه بَاطِل لَا يحل القَوْل بِهِ فِي الدّين
وَأَيْضًا فَأَنَّهُ يُقَال فِي أَي شَيْء يحْتَاج الى الْقيَاس أَفِي مَا جاس بِهِ النَّص وَالْحكم من الله تَعَالَى وَرَسُوله صلى الله عليه وسلم أم فِيمَا لم يَأْتِ بِهِ نَص وَلَا حكم من الله تَعَالَى وَلَا من رَسُوله عليه السلام وَلَا سَبِيل الى ثَالِث
فان قَالُوا فِيمَا جَاءَ بِهِ النَّص علم انه بَاطِل لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ الْوَاجِب تَحْرِيم مَا أحل الله تَعَالَى بِالْقِيَاسِ وَتَحْلِيل مَا حرم الله تَعَالَى وايجاب مَا لم يُوجِبهُ الله تَعَالَى واسقاط مَا أوجبه الله عز وجل
وان قَالُوا بل فِيمَا لَا نَص فِيهِ قُلْنَا قد ذمّ الله تَعَالَى هَذَا وَكذب قَائِله فَأَما ذمه ذَلِك فَفِي قَوْله عز وجل {أم لَهُم شُرَكَاء شرعوا لَهُم من الدّين مَا لم يَأْذَن بِهِ الله} وَأما تَكْذِيبه تَعَالَى من قَالَ ذَلِك فَفِي قَوْله تَعَالَى {مَا فرطنا فِي الْكتاب من شَيْء} و {تبيانا لكل شَيْء} و {لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم} و {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} فصح يَقِينا بطلَان الْقيَاس
وَأَيْضًا فان الْقيَاس عِنْد أَهله انما هُوَ ان تحكم لشَيْء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)