وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {مُحَمَّد رَسُول الله وَالَّذين مَعَه} الْآيَة وَكَذَلِكَ قَوْله النَّبِي صلى الله عليه وسلم خير النَّاس قَرْني ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ الحَدِيث
وَقَوله صلى الله عليه وسلم إِن الله اختارني وَاخْتَارَ لي أصحابا فجعلهم وزراء وأنصارا الحَدِيث وَإِسْنَاده حسن إِلَى غير ذَلِك من الْأَحَادِيث المشبهة لَهُ
وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن مَضْمُون الْجَمِيع الثَّنَاء عَلَيْهِم ووصفهم بِمَا اختصهم الله بِهِ من الْكَرَامَة وَلَا يلْزم أَن تكون أَقْوَالهم حجَّة بل يحْتَاج ذَلِك إِلَى دَلِيل يَخُصُّهُ
الْوَجْه الثَّالِث قَوْله صلى الله عليه وسلم أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَهَذَا مِمَّا أطبق عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وأئمة الْأُصُول على ذكره إِمَّا للإحتجاج بِهِ وَإِمَّا من جِهَة من يَقُول بذلك ثمَّ يعْتَرض على وَجه دلَالَته وَكَأن الحَدِيث صَحَّ وَلَا بُد
وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِنَّهُ لم يخرج فِي الْكتب السِّتَّة وَلَا فِي المسانيد الْكِبَار وَقد رُوِيَ من طرق فِي كلهَا مقَال
أَحدهَا مَا روى نعيم بن حَمَّاد عَن عبد الرَّحِيم بن زيد الْعمي عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم سَأَلت رَبِّي فِيمَا اخْتلفت فِيهِ أَصْحَابِي من بعدِي فَأوحى الله إِلَيّ يَا مُحَمَّد إِن أَصْحَابك عِنْدِي بِمَنْزِلَة النُّجُوم فِي السَّمَاء بَعْضهَا أَضْوَأ من بعض فَمن أَخذ بِشَيْء مِمَّا هم عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدِي على هدى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)