الْإِجْمَاع فِي ذَلِك من جِهَة أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف بَايع عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنه بِشَرْط الِاقْتِدَاء بالشيخين بَعْدَمَا ذكر الْكتاب وَالسّنة أَولا فَقبل ذَلِك مِنْهُ وَكَانَ بِمحضر الصَّحَابَة وَلم ينكروا عَلَيْهِ فَكَانَ إِجْمَاعًا
وَاعْترض عَلَيْهِ بَان المُرَاد بِهِ الِاقْتِدَاء بهما فِي سيرتهما وعدلهما وَنَحْو ذَلِك لَا على أَن قَوْلهمَا حجَّة يلْزم اتباعها لِأَن مَذْهَب الصَّحَابِيّ لَيْسَ حجَّة على صَحَابِيّ آخر اتِّفَاقًا لَا سِيمَا فِي الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة بَعضهم مَعَ بعض
وَيدل لهَذَا الْحمل أَيْضا أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف لما عرض ذَلِك أَولا على عَليّ رضي الله عنه لم يقبل وَقبل مِنْهُ عُثْمَان فَالْقَوْل بذلك على الإحتجاج يَقْتَضِي تخطئة أَحدهمَا لِأَن اتِّبَاع مَذْهَب الصَّحَابِيّ إِمَّا وَاجِب أَو محرم وَفِي كل مِنْهُمَا لَا يخْتَص بِبَعْض الآخذين بِهِ دون بعض بل هُوَ على عُمُوم النَّاس وَإِذا تعذر الْحمل على ذَلِك حمل على مَا تقدم هَكَذَا ذكره جمَاعَة من الْأُصُولِيِّينَ
وَلَا يُوجد فِي شَيْء من كتب الحَدِيث مُسْند مُعْتَمد أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عرض ذَلِك أَولا على عَليّ فَلم يقبله ثمَّ عرضه على عُثْمَان فَقبله بل الَّذِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَجَمِيع كتب السّير أَن عبد الرحمن بن عَوْف أَخذ الْعَهْد على كل من عُثْمَان وَعلي رضي الله عنهما لَئِن ولي ليعدلن وَلَئِن أَمر عَلَيْهِ الآخر ليسمعن وليطعين ثمَّ بعد ذَلِك بَايع عُثْمَان رضي الله عنه
وَالَّذِي ذكره رُوِيَ من طَرِيق سُفْيَان بن وَكِيع عَن قبيصَة عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل قَالَ قلت لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَيفَ بايعتم عُثْمَان وتركتم عليا قَالَ مَا ذَنبي بدأت بعلي فَقلت أُبَايِعك على كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وسيرة أبي بكر وَعمر فَقَالَ فِيمَا اسْتَطَعْت ثمَّ عرضت ذَلِك على عُثْمَان فَقَالَ نعم رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل فِي زيادات مُسْند أَبِيه وسُفْيَان بن وَكِيع ضَعِيف تكلم فِيهِ جمَاعَة وَقَالَ فِيهِ ابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَابْن عدي إِن وراقه أَدخل عَلَيْهِ أَحَادِيث
وَاعْترض عَلَيْهِ بَان المُرَاد بِهِ الِاقْتِدَاء بهما فِي سيرتهما وعدلهما وَنَحْو ذَلِك لَا على أَن قَوْلهمَا حجَّة يلْزم اتباعها لِأَن مَذْهَب الصَّحَابِيّ لَيْسَ حجَّة على صَحَابِيّ آخر اتِّفَاقًا لَا سِيمَا فِي الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة بَعضهم مَعَ بعض
وَيدل لهَذَا الْحمل أَيْضا أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف لما عرض ذَلِك أَولا على عَليّ رضي الله عنه لم يقبل وَقبل مِنْهُ عُثْمَان فَالْقَوْل بذلك على الإحتجاج يَقْتَضِي تخطئة أَحدهمَا لِأَن اتِّبَاع مَذْهَب الصَّحَابِيّ إِمَّا وَاجِب أَو محرم وَفِي كل مِنْهُمَا لَا يخْتَص بِبَعْض الآخذين بِهِ دون بعض بل هُوَ على عُمُوم النَّاس وَإِذا تعذر الْحمل على ذَلِك حمل على مَا تقدم هَكَذَا ذكره جمَاعَة من الْأُصُولِيِّينَ
وَلَا يُوجد فِي شَيْء من كتب الحَدِيث مُسْند مُعْتَمد أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عرض ذَلِك أَولا على عَليّ فَلم يقبله ثمَّ عرضه على عُثْمَان فَقبله بل الَّذِي فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَجَمِيع كتب السّير أَن عبد الرحمن بن عَوْف أَخذ الْعَهْد على كل من عُثْمَان وَعلي رضي الله عنهما لَئِن ولي ليعدلن وَلَئِن أَمر عَلَيْهِ الآخر ليسمعن وليطعين ثمَّ بعد ذَلِك بَايع عُثْمَان رضي الله عنه
وَالَّذِي ذكره رُوِيَ من طَرِيق سُفْيَان بن وَكِيع عَن قبيصَة عَن أبي بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل قَالَ قلت لعبد الرَّحْمَن بن عَوْف كَيفَ بايعتم عُثْمَان وتركتم عليا قَالَ مَا ذَنبي بدأت بعلي فَقلت أُبَايِعك على كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وسيرة أبي بكر وَعمر فَقَالَ فِيمَا اسْتَطَعْت ثمَّ عرضت ذَلِك على عُثْمَان فَقَالَ نعم رَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل فِي زيادات مُسْند أَبِيه وسُفْيَان بن وَكِيع ضَعِيف تكلم فِيهِ جمَاعَة وَقَالَ فِيهِ ابْن أبي حَاتِم وَابْن حبَان وَابْن عدي إِن وراقه أَدخل عَلَيْهِ أَحَادِيث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)