الْوَجْه الثَّامِن أَن الْقيَاس أصل من أصُول الدّين وَحجَّة من الْحجَج الشَّرْعِيَّة وَالْعَمَل بِهِ عِنْد عدم النَّص وَاجِب فَلَا يتْرك لقَوْل الصَّحَابِيّ وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث معَاذ الْمَشْهُور وَقَوله للنَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّه يجْتَهد رَأْيه بعد الْكتاب وَالسّنة وَأقرهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم
وَجَوَابه أَنه لَا يلْزم من كَون الْقيَاس حجَّة إِلَّا تتقدم عَلَيْهِ غَيره من الْحجَج كَمَا أَن الْإِجْمَاع يتَقَدَّم عَلَيْهِ بل وَكَذَلِكَ على النَّص ويتضمن الْإِجْمَاع وجود نَص نَاسخ لذَلِك أَو مؤول لَهُ وَإِنَّمَا لم يذكر معَاذ رضي الله عنه قَول الصَّحَابِيّ لِأَن قَول غَيره لَيْسَ حجَّة عَلَيْهِ فَلَا فَائِدَة فِي ذكره حِينَئِذٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)