ثمَّ يُقَال لكم أَيهَا المقلدون إِنَّكُم لَا تقلدون أَبَا بكر وَعمر وَلَا تَجْعَلُونَ قَوْلهمَا حجَّة بل قلدتم أَئِمَّة من اتِّبَاع الْأَئِمَّة وحرمتم تَقْلِيد غَيرهم فَأَيْنَ أَنْتُم من الْعَمَل بِهَذَا الحَدِيث لَو كَانَ مسوقا للتقليد فَأنْتم أول تَارِك لَهُ السَّابِع من أَدِلَّة التَّقْلِيد أَن فِي كتاب عمر رضي الله عنه إِلَى شُرَيْح أَنه يقْضِي بِمَا قضى بِهِ الصالحون إِن لم يجد فِي كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم مَا يقْضِي بِهِ وَالْجَوَاب إِن كتاب عمر رضي الله عنه فِيهِ دَلِيل على عدم التَّقْلِيد بل أمره بِاتِّبَاع الْكتاب وَالسّنة والمقلدون لَا يَقُولُونَ بذلك بل لَا ينظرُونَ فِي كتاب الله وَلَا سنة إِنَّمَا ينظرُونَ فِي كتب شيوخهم وأقوالهم ثمَّ إِنَّه قَالَ إِذا لم يجد فِيهَا قضى بِمَا قضى بِهِ الصالحون فأباح لَهُ عِنْد تعذر وجدان الدَّلِيل من الْأَمريْنِ الرُّجُوع إِلَى مَا قضى بِهِ الصالحون الَّذين لَا يقضون إِلَّا عَن دَلِيل من كتاب أَو سنة أَو قِيَاس جلى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)