وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد لَا ينْعَقد إِلَّا بلفظي الْإِنْكَاح وَالتَّزْوِيج
لنا مَا روى سهل بن سعد السَّاعِدِيّ أَن إمرأة جَاءَت الى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت جِئْت أهب لَك نَفسِي فَنظر إِلَيْهَا بعض الصَّحَابَة فَقَالَ رَسُول الله زَوجنِي بهَا فَقَالَ أَمَعَك شئ فَقَالَ مَا معي إِلَّا سُورَة كَذَا فَقَالَ اذْهَبْ فقد ملكتكها خَ م
فَدلَّ على أَن لَفْظَة الْهِبَة وَالتَّمْلِيك وَنَحْوهَا كَانَت متعارفة بَينهم
وَقضى عَليّ رضي الله عنه فِي رجل وهب ابْنَته لإبن مَسْعُود بجوار النِّكَاح فان قيل فَهَذَا رَوَاهُ الْجَمَاعَة فَقَالُوا زوجتكها وأنكحتكها وَإِنَّمَا (روى) ملكتكها معمر وَكَانَ كثير الْغَلَط
قُلْنَا قد خرجه البُخَارِيّ وَمُسلم على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا ثمَّ قَوْلهمَا فِي صدر الحَدِيث جِئْت أهب لَك نَفسِي مُتَّفق على أَنه لَا إحتمال فِيهِ
احتجا بِمَا روى ابْن عمر رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِن النِّسَاء عوان عنْدكُمْ لَا يملكن لأنفسهن ضرا وَلَا نفعا أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)