وَقَالَ الشَّافِعِي يُؤْتِي
وَصُورَة الْمَسْأَلَة إِذا سرق مرّة وَاحِدَة تقطع يَده الْيُمْنَى فَإِن سرق ثَانِيًا تقطع رجله الْيُسْرَى فَإِن سرق ثَالِثا أَو رَابِعا لم تقطع عندنَا وَيحبس إِلَى أَن يَتُوب وَعِنْده إِذا سرق ثَالِثا تقطع يَده الْيُسْرَى وَإِذا سرق رَابِعا تقطع رجله الْيُمْنَى وعَلى هَذَا الْخلاف قَاطع الطَّرِيق لَا يُؤْتِي على أَطْرَافه الْأَرْبَعَة خلافًا لَهُ لنا قَوْله تَعَالَى {فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} واليمنى مُرَاده بِالْإِجْمَاع فَخرجت الْيُسْرَى من ان تكون مُرَادة
وَرُوِيَ أَن عمر رضي الله عنه اسْتَشَارَ الصَّحَابَة فِي ذَلِك وَحبس السَّارِق وَقَالَ إِنَّمَا عَلَيْهِ قطع يَد وَرجل فأجمعت الصَّحَابَة على قَوْله قَالَ الرَّاوِي وَالَّذين استشارهم عمر رضي الله عنه هم الَّذين ينْعَقد بهم الْإِجْمَاع
وَرُوِيَ أَن عليا اسْتَشَارَ الصَّحَابَة فِي هَذِه الْحَادِثَة فَقَالَ بَعضهم تقطع يَده الْيُسْرَى فَقَالَ بِمَ يستنجي فَقَالَ بَعضهم فرجله الْيُمْنَى فَقَالَ فَبِمَ يمشي فَقَالَ إِنِّي لأَسْتَحي من الله أَن لَا أدع لَهُ يدا يبطش بهَا وَلَا رجلا يسْعَى بهَا ثمَّ دَرأ عَنهُ الْحَد فَحل مَحل الْإِجْمَاع
احْتج بِمَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إذاسرق سَارِق فاقطعوه فَإِن عَاد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)