فِي وَقت آخر أَو أَعْطَاهَا وَلم ينْقل أَو كَانَ عَلَيْهَا شَيْء فَالْتَقَيَا قصاصا فَلَا يكون حجَّة مَعَ الِاحْتِمَال وَبَاقِي الْأَحَادِيث مَحْمُولَة على عدم الِاسْتِيلَاء مسأله خمس الْغَنَائِم يقسم على ثَلَاثَة اسهم سهم لِلْيَتَامَى وَسَهْم للْمَسَاكِين وَسَهْم لِابْنِ السَّبِيل
وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ على خَمْسَة فَفِي الثَّلَاثَة كَقَوْلِنَا وَسَهْم للرسول صلى الله عليه وسلم يدْفع إِلَى الإِمَام وَسَهْم لِذَوي الْقُرْبَى وَعِنْدنَا هَذَانِ السهْمَان ساقطان والغني الْهَاشِمِي لَا يسْتَحق هَذَا السهْم عندنَا
لنا إِجْمَاع الصَّحَابَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي رضي الله عنهم فَإِنَّهُم قسموا خمس الْغَنِيمَة على ثَلَاثَة أسْهم وَلم يُعْطوا ذَوي الْقُرْبَى شَيْئا مَعَ أَنهم شاهدوا قسْمَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَعرفُوا تَأْوِيل الْآيَة وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة من غير نَكِير فَلَو كَانَ سهم ذَوي الْقُرْبَى ثَابتا كَمَا قالوالما منعُوهُ لِأَن منع الْحق عَن الْمُسْتَحق جور وَلَا يظنّ ذَلِك بهم
وَرُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قسم غَنَائِم خَيْبَر فَأعْطى بني هَاشم وَبني الْمطلب وَلم يُعْط بني عبد شمس وَبني نَوْفَل شَيْئا فَقَالَ عُثْمَان وَجبير بن مطعم بن نَوْفَل يَا رَسُول الله إِنَّا لَا ننكر فضل بني هَاشم لِمَكَانِك الَّذِي وضعك الله فيهم وَلَكِن نَحن وَبَنُو الْمطلب مِنْك فِي الْقرب سَوَاء فَمَا بالك اعطيتهم وَحَرَمْتنَا فَقَالَ صلى الله عليه وسلم إِنَّهُم لم يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام لم يزَالُوا معي كَذَا وَشَبك بَين أَصَابِعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)