فلولا أَن ملك الْمَالِك زَالَ عَنْهَا وَأَنَّهُمْ ملكوها لما أَمر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بالتصدق بهَا وَقَوله صلى الله عليه وسلم الْمَرْء أَحَق بِكَسْبِهِ والدقيق كَسبه لِأَنَّهُ حصل بِفِعْلِهِ فَإِن قَالُوا فِي إِسْنَاد الحَدِيث الأول حميد بن الرّبيع ضعفه يحيى بن معِين استدللنا بِالْحَدِيثِ الثَّانِي احْتَجُّوا بِمَا مر فِي الْمَاضِيَة وَقد خرج الْجَواب عَنهُ مَسْأَلَة الْمَنَافِع لَا تضمن بِالْغَصْبِ والإتلاف وَهُوَ قَول مَالك رضي الله عنه وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ رضي الله عنهم تضمن
وَصورته إِذا غصب عبدا خبازا مثلا وأمسكه شهرا ثمَّ رده إِلَى الْمَالِك لَا يضمن مَنَافِع الشَّهْر عندنَا وَكَذَا إِذا غصب مسكا فشمه ورده وَنَحْو ذَلِك
لنا إِجْمَاع الصَّحَابَة عمر وَعلي وَغَيرهمَا أَنهم حكمُوا فِي ولد الْمَغْرُور بِالْقيمَةِ والعقر وَلم يحكموا بِضَمَان الْمَنْفَعَة وَلَو كَانَ الضَّمَان وَاجِبا لحكموا بِهِ وروى أَن رجلا اسْتحق نَاقَة فَقضى لَهُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بهَا وَلم ينْقل أَنه صلى الله عليه وسلم قضى بِوُجُوب الْأجر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)