= كتاب الْهِبَة =
مَسْأَلَة هبة الْمشَاع فِيمَا يحْتَمل الْقِسْمَة ى يُفِيد الْملك قبل الْقِسْمَة عندنَا وَهُوَ قَول أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان رضي الله عنهم وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد رضي الله عنهم يُفِيد وَاتَّفَقُوا على أَن هبة الْمشَاع فِيمَا لَا يحْتَمل الْقِسْمَة كَالْعَبْدِ وَالدَّابَّة يُفِيد ذَلِك وَبَعض الْمَشَايِخ يَقُول هِيَ فَاسِدَة وَلَيْسَ بِصَحِيح
لنا مَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ (لَا تصح) الْهِبَة إِلَّا محوزة مقسومة هَذَا الحَدِيث غَرِيب
احْتَجُّوا بِمَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم لما هَاجر وَنزل منزل أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ طلب موضعا يبْنى فِيهِ الْمَسْجِد فَقيل لَهُ عَن مَكَان مُشْتَرك بَين أسعد (بن) زُرَارَة وَبَين رجلَيْنِ فساوم النَّبِي صلى الله عليه وسلم اِسْعَدْ فَأبى ووهبه مِنْهُ ثمَّ ساومهما أسعد فأبيا ووهباه مِنْهُ فبناه النَّبِي صلى الله عليه وسلم مَسْجِدا فَهُوَ مَسْجده وَسعد لما وهب نصِيبه كَانَ شَائِعا وروى أَن رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بعض الْغَزَوَات بكبة شعر وَقَالَ إِنَّمَا أَخَذتهَا لأصلح بهَا بردعة بَعِيري فَلَمَّا نهى الله تَعَالَى عَن الْغلُول حَيْثُ نهى فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)