وروى أَن أَبَا حنيفَة رحمه الله لما دخل بَغْدَاد سُئِلَ عَن هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَالَ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون الرطب تَمرا أَو لَا فَإِن كَانَ تَمرا جَازَ البيع لقَوْله صلى الله عليه وسلم التَّمْر بِالتَّمْرِ مثلا بِمثل يدا بيد فَيكون بيعا مُعْتَبرا وَإِن لم يكن تَمرا جَازَ (أَيْضا) لقَوْله صلى الله عليه وسلم إِذا اخْتلف النوعان فبيعوا كَيفَ شِئْتُم
احْتَجُّوا بِمَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَن بيع الرطب بِالتَّمْرِ فَقَالَ أينقص إِذا يبس قَالُوا نعم قَالَ فَلَا إِذا خَ د نَص النَّبِي صلى الله عليه وسلم على الحكم وَنبهَ على الْعلَّة
قُلْنَا الحَدِيث ضَعِيف لوجوه
أَحدهمَا أَن مداراة على زيد أبي عَيَّاش قَالَ أَبُو حنيفَة رضي الله عنه وَهُوَ مَجْهُول وَضَعفه ابْن الْمُبَارك وَالثَّوْري وَالْبُخَارِيّ وَلم يخرج عَنهُ مُسلم وَإِنَّمَا ذكره فِي كتاب الكنى وَالْجرْح مقدم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)