احْتَجُّوا بالنصوص الْمُحرمَة للربا وَالزِّيَادَة فضل مَال مُسْتَحقّ بِالْعقدِ قُلْنَا هَذَا تصرف يبتنى على ثُبُوت الزِّيَادَة وَهُوَ الثّمن فَإِنَّهُ قَائِم فَلَا رَبًّا مَسْأَلَة إِذا اشْترى الْكَافِر عبدا مُسلما صَحَّ الشِّرَاء وَيجْبر على بَيْعه وَقَالَ مَالك وَاحْمَدْ وَالشَّافِعِيّ رضي الله عنهم لَا يَصح وعَلى هَذَا الْخلاف إِذا اشْترى مُصحفا يحوز عندنَا لنا النُّصُوص الْمُطلقَة فِي جَوَاز البيع وَلَهُم قَوْله تَعَالَى {وَلنْ يَجْعَل الله للْكَافِرِينَ على الْمُؤمنِينَ سَبِيلا} وَقَوله صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يعلى عَلَيْهِ
وَعَن الزُّهْرِيّ مَضَت السّنة من لدن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أَن لَا يَشْتَرِي الْكَافِر مُسلما
قُلْنَا إِثْبَات السَّبِيل إِنَّمَا يكون بِإِثْبَات ولَايَة التَّصَرُّف فِيهِ وَنحن لَا نثبت لَهُ الْملك على وَجه يتَمَكَّن من اسْتِعْمَاله فِي مَصَالِحه وَكَذَا الْجَواب عَن الْأَخْبَار على أَنَّهَا غَرِيبَة فَلَا تعَارض نُصُوص الْكتاب مَسْأَلَة لَا يجوز بيع لبن الآدميات فِي قدح وَهُوَ قَول أَحْمد وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ يجوز وَلَا فرق بَين لبن الْحرَّة وَالْأمة عندنَا إِلَّا فِي رِوَايَة عَن أبي يُوسُف أَنه يجوز

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)