وَالْمرَاد بِهِ التَّفَرُّق بالأبدان بِدَلِيل أَن ابْن عمر رضي الله عنه كَانَ إذاباع يمشي خطوَات يقْصد بِهِ إِلْزَامه ويروى أَنه كَانَ يمشي عَن الْمَكَان الَّذِي تعاقدا فِيهِ وَابْن عمرهو رَاوِي الحَدِيث فَكَانَ أعلم بتأويله وَلَا يُقَال إِنَّه مَحْمُول على المساومين لِأَنَّهُ يبطل هَذِه الرِّوَايَة
وَلَا يُقَال بعد الْفَرَاغ من العقد بَائِع مجَازًا لأَنا نقُول هُوَ بَائِع حَقِيقَة لِأَن البيع قَائِم شرعا
وَلَا يُقَال هُوَ خبر وَاحِد ورد فِيمَا تعم بِهِ الْبلوى فَلَا يقبل لآنا نقُول هُوَ خبر الْعدْل وَعَن الْعدْل فَيجب قبُوله على أَنه فِيمَا لَا تعم بِهِ الْبلوى لِأَن الْأَزْمَان المتوالية تمْضِي وَلَا تحْتَاج إِلَى خِيَار الْمجْلس
ثمَّ قد أسقطتم الْقِرَاءَة عَن الْمُقْتَدِي وأوجبتم الْوتر بأخبار الْآحَاد وكل ذَلِك مِمَّا تعم بِهِ الْبلوى
قُلْنَا لَا كَلَام فِي أَنه خبر وَاحِد فَلم زعم الْخصم أَنه حجَّة وَرِوَايَة الْعدْل لَهُ لَا تخرجه عَن كَونه خبر وَاحِد لِأَن صدق الرَّاوِي مظنون وَقد أكد هَذَا أَن الصَّحَابَة رضي الله عنهم اخْتلفُوا فِي الْمَسْأَلَة وَلم يحْتَج أحد مِنْهُم بِالْحَدِيثِ وَكَذَا عُلَمَاء التَّابِعين حَتَّى رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن نَافِع عَن ابْن عمر وَلم يعْمل بِهِ مَالك وَكَانَ إِذا سُئِلَ عَنهُ يَقُول رَأَيْت النَّاس على خِلَافه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)