وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه إِلَى الْمُوكل
لنا مَا روينَا من قَوْله صلى الله عليه وسلم الْمُؤْمِنُونَ عِنْد شروطهم وَالْوَكِيل شَرط على نَفسه الْحُقُوق أَي الْتزم
وَحَدِيث حَكِيم بن حزَام فَإِن النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا وَكله بِالشِّرَاءِ وَلم يُوكله بِالْقَبْضِ وَلَو لم يرجع الْحُقُوق إِلَيْهِ لَكَانَ الْقَبْض حَرَامًا وَقد اجاز النَّبِي صلى الله عليه وسلم فعله
احْتج الشَّافِعِي رضي الله عنه بقوله تَعَالَى {مَا على الْمُحْسِنِينَ من سَبِيل} وَالْوَكِيل محسن بِالْبيعِ فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يتَضَرَّر والحرج منفي عَنهُ قُلْنَا هُوَ أضَاف العقد إِلَى نَفسه فتتعلق الْحُقُوق بِهِ كَمَا لَو عقد لنَفسِهِ
مَسْأَلَة المُشْتَرِي إِذا أفلس أَو مَاتَ مُفلسًا قبل نقد الثّمن لَا يثبت للْبَائِع حق الْفَسْخ وَيكون لَهُ إسوة الْغُرَمَاء
وَقَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه إِذا وجد الْمَبِيع بِعَيْنِه يثبت لَهُ حق الْفَسْخ وَوَافَقَهُ أَحْمد رضي الله عنه فِي الْحَيَاة ووافقنا فِي الْمَوْت
وَاتَّفَقُوا على أَن الْعَجز عَن تَسْلِيم الْمَبِيع يُوجب حق الْفَسْخ وَكَذَا الْعَجز عَن تَسْلِيم الْمُسلم فِيهِ بِانْقِطَاع الْمثل عَن أَيدي النَّاس
لنا قَوْله صلى الله عليه وسلم أَيّمَا رجل بَاعَ سلْعَة فأدركها عِنْد رجل قد أفلس فَهُوَ مَاله بَين غُرَمَائه ق من غير استفسار فَإِن قيل فَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ضَعِيف وَهُوَ مُرْسل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)