وَعِنْدهم لايحل لَهُ وَطْؤُهَا
وعَلى هَذَا لَو ادَّعَت الْمَرْأَة على زَوجهَا طَلَاقا وأقامت شَاهِدي زور وَقضى القَاضِي بِهِ نفذ ظَاهرا وَبَاطنا عِنْده حَتَّى يحل لَهَا التَّزَوُّج بآخر وَعِنْدهم ينفذ ظَاهرا لَا بَاطِنا فَلَا يحل لَهَا التَّزَوُّج بآخر وَلَو تزوجت بآخر فَعِنْدَ أبي يُوسُف رحمه الله لَا تحل لَا للْأولِ وَلَا للثَّانِي وَعند مُحَمَّد يحل للْأولِ دون الثَّانِي وَكَذَا عِنْد الشَّافِعِي يَأْتِيهَا الأول سرا وَالثَّانِي عَلَانيَة
وَاتَّفَقُوا على أَن الْقَضَاء فِي الْأَمْلَاك الْمُرْسلَة (ينفذ) طَاهِرا لَا بَاطِنا حَتَّى لَو ادّعى جَارِيَة فِي ملك إِنْسَان ملكا مُطلقًا وَأقَام على ذَلِك شَاهِدي زور وَقضى القَاضِي ينفذ ظَاهرا لَا بَاطِنا حَتَّى لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا
لأبي حنيفَة مَا روى أَن رجلا ادّعى بَين يَدي عَليّ رضي الله عنه نِكَاح امْرَأَة وَأقَام شَاهِدين فَقضى عَليّ بِالنِّكَاحِ فَقَالَت المراة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَيْسَ بَيْننَا نِكَاح إِن كَانَ وَلَا بُد فَزَوجنِي مِنْهُ وَقَالَ عَليّ شَاهِدَاك زوجاك فَلم يجبها إِلَى إنْشَاء النِّكَاح وَنَصّ على إثْبَاته بقوله شَاهِدَاك زوجاك وَذَلِكَ بِمحضر من الصَّحَابَة رضي الله عنهم من غير نَكِير فَكَانَ إِجْمَاعًا
احْتَجُّوا بِمَا روى أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّمَا أَنا مثلكُمْ وَإِنَّكُمْ لتختصمون لدي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)