والشبهة متمكنة فِي حق وجوب الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يحصل الانزجار ومحو الذَّنب بِالْإِعْتَاقِ الأول
واحتجو بِمَا روينَا من قَوْله عليه الصلاة والسلام من أفطر فِي رَمَضَان فَعَلَيهِ مَا على الْمظهر وَبِحَدِيث الْأَعرَابِي وَهَذَا يتَنَاوَل الْيَوْم الثَّانِي كَمَا يتَنَاوَل الْيَوْم الأول وَالْجَوَاب لَا حجَّة فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يَقْتَضِي التّكْرَار وَالْكَلَام فِيهِ وَأما حَدِيث الْأَعرَابِي فالنبي عليه الصلاة والسلام لم يستفسره فيكتفي بكفارة وَاحِدَة
مَسْأَلَة إِذا شرع فِي صَوْم التَّطَوُّع أَو صَلَاة التَّطَوُّع لزمَه الْمُضِيّ وَلَو أفطر لزمَه الْقَضَاء وَهُوَ قَول أبي بكر وَابْن عَبَّاس وَمَالك وَقَالَ الشَّافِعِي وَاحْمَدْ لَا يلْزمه الْمُضِيّ وَلَو أفسد لَا قَضَاء عَلَيْهِ لنا على الأول قَوْله تَعَالَى {وَلَا تُبْطِلُوا أَعمالكُم}
وعَلى الثَّانِي مَا رَوَت عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت أَصبَحت أَنا وَحَفْصَة صائمتين فأهديت لنا شَاة فأكلنا فَدخل علينا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرنَاهُ فَقَالَ صوما يَوْمًا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)