وَمِمَّا وَقع فِيهِ الْخلاف فَاحْتَاجَ الى فضل نظر قَوْله تَعَالَى {وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله}
قَالَ قوم ان هَذِه الْآيَة نزلت عُمُوما ثمَّ خصصت بقوله صلى الله عليه وسلم صفح لأمتي عَمَّا حدثت بِهِ نفوسها مَا لم تكلم بِهِ أَو تعْمل وَرُوِيَ عَن عَائِشَة رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَت هِيَ خُصُوص فِي الْكَافِر يحاسبه الله بِمَا أسر وأعلن وَالْقَوْل الأول أصح وأوضح لقَوْله تَعَالَى باثر ذَلِك {فَيغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء} وَلَا خلاف فِي أَن الْكَافِر معذب غير مغْفُور لَهُ فَدلَّ على أَن الْخطاب وَقع عُمُوما لَا خُصُوصا ثمَّ خصص بِمَا ذَكرْنَاهُ
وَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى {كل لَهُ قانتون} قَالَ قوم هَذَا خُصُوص فِي أهل الطَّاعَة وَاحْتَجُّوا بِأَن كلا وان كَانَت فِي غَالب امرها للْعُمُوم فَإِنَّهَا قد تَأتي للخصوص كَقَوْلِه تَعَالَى {إِنِّي وجدت امْرَأَة تملكهم وَأُوتِيت من كل شَيْء}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)