بَين الِاجْتِهَاد وَبَين انْتِظَار الْوَحْي فَكَانَ يجْتَهد مرّة وينتظر الْوَحْي اخرى
وَمِمَّا استدلوا بِهِ ايضا ان قَالُوا لَو كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يتَمَسَّك بِالِاجْتِهَادِ لنقل ذَلِك نفلا مستفيضا قَاطعا للريب كَمَا نقل تمسكه بِالْوَحْي
وَهَذَا مَا لَا معتصم فِيهِ أَيْضا اذ لَيْسَ من شَرط كل مَا يُؤثر عَن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم يجب ان يستفيض بل مِنْهُ مَا ينْقل آحادا وَمِنْه مَا ينْقل استفاضة على انه كَانَ لَا يجب على الرَّسُول صلى الله عليه وسلم ان يُخْبِرهُمْ بمصادر احكامه وقضاياه
وَتمسك هَؤُلَاءِ بالطرق الَّتِي قدمناها فِي اسْتِحَالَة تعبده بِالِاجْتِهَادِ عقلا وَقد قدمنَا الاجوبة عَنْهَا وَهَذَا كَلَام هَؤُلَاءِ
فَأَما الَّذين قَالُوا ان الشَّرْع ورد بتعبده صلى الله عليه وسلم بِالِاجْتِهَادِ فقد استدلوا بِمَا جرى من أَمر أُسَارَى بدر فان النَّبِي صلى الله عليه وسلم فاداهم بِاجْتِهَادِهِ ورأيه وَلم يقدم على ذَلِك عَن قَضِيَّة وَحي وَلِهَذَا عاتبه الرب تَعَالَى فِي قَوْله {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض} اللآية وَكَانَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه أَشَارَ على النَّبِي صلى الله عليه وسلم ان يقتلهُمْ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم عِنْد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)