وَأما أَقْوَال الصَّحَابَة ومذاهبهم فَفِيهِ مذهبان أصَحهمَا أَنه حجَّة يجوز إتباعهم فِيهَا وَقيل إِذا خَالَفت الْقيَاس وَهل يكون تقليدا على مَا تقدم من الْكَلَام وَالظَّاهِر أَنه تَقْلِيد مِمَّن دونهم إِن قُلْنَا ليسَا بِحجَّة فَلَا يقلدون وَهُوَ بعيد وللجاهل تقليدهم بِشَرْطِهِ كَبَقِيَّة الْأَئِمَّة وَلَا إعتبار بقول الْغَزالِيّ فِي المنخول يجب تَقْلِيد الشَّافِعِي وَلَا يجوز تَقْلِيد أبي بكر وَعمر لقَوْله عليه السلام اقتدوا بالذين من بعدِي أبي بكر وَعمر وَقَوله عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ الحَدِيث وَقَوله صلى الله عليه وسلم أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَيجوز التَّقْلِيد فِي الْأَخْبَار لمن هُوَ من أهل الرِّوَايَة وَالْفِقْه والخبرة وَلَا تَكْفِي عَدَالَته وَلَا عَدَالَة الْمُفْتِي بل لَا بُد من معرفَة أهليتهما لذَلِك وَقيل يجب التَّقْلِيد فِي الْأَخْبَار للصدوق من أهل الرِّوَايَة والخبرة لدَعْوَة الْحَاجة إِلَيْهِ فِيمَا غَابَ عَنَّا لعدم الدّلَالَة عَلَيْهِ إِذْ عَدَالَة الْمخبر لَيست دَلِيلا على صِحَة الْخَبَر كَمَا أَن عَدَالَة الْعلم لَيست دَلِيلا على صِحَة فتياه وَإِنَّمَا الدَّلِيل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)