معِين فمذهبه فَتْوَى مفتيه كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فَإِن أفتى حَنَفِيّ أعَاد الْعَصْر وَالْمغْرب وَإِن أفتاه شَافِعِيّ فَلَا يعيدهما وَلَا عِبْرَة بِرَأْيهِ وَإِن لم يستفت أحدا وصادف الصِّحَّة على مَذْهَب مُجْتَهد أَجزَأَهُ وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ انْتهى وَفِي شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ لِابْنِ إِمَام الكاملية فَإِذا وَقعت لعامي حَادِثَة فاستفتى فِيهَا مُجْتَهدا وَعمل فِيهَا بفتوى ذَلِك الْمُجْتَهد فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوع عَنهُ إِلَى فَتْوَى غَيره فِي تِلْكَ الْحَادِثَة بِعَينهَا بِالْإِجْمَاع كَمَا نَقله ابْن الْحَاجِب وَغَيره وَفِي جمع الْجَوَامِع الْخلاف فِيهِ وَإِن كَانَ قبل الْعَمَل فَقَالَ النَّوَوِيّ الْمُخْتَار مَا نَقله الْخَطِيب وَغَيره أَنه إِن لم يكن هُنَالك مفت آخر لزمَه بِمُجَرَّد فتواه إِن لم تسكن نَفسه وَإِن كَانَ هُنَاكَ آخر لم يلْزمه بِمُجَرَّد إفتائه إِذْ لَهُ أَن يسْأَل غَيره وَحِينَئِذٍ فقد يُخَالِفهُ فَيَجِيء فِيهِ الْخلاف فِي اخْتِلَاف الْمُفْتِينَ أما إِذا وَقعت لَهُ حَادِثَة غير ذَلِك فَالْأَصَحّ أَنه يجوز لَهُ أَن يستفتي فِيهَا غير من استفتاه فِي الْحَادِثَة السَّابِقَة وَقطع الكيا الهراسي بِأَنَّهُ يجب على الْعَاميّ أَن يلْزم مذهبا معينا وَاخْتَارَ فِي جمع الْجَوَامِع أَنه يجب ذَلِك وَلَا يَفْعَله لمُجَرّد التشهي بل يخْتَار مذهبا يقلده فِي كل شَيْء يَعْتَقِدهُ أرجح أَو مُسَاوِيا لغيره لَا مرجوحا وَقَالَ النَّوَوِيّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الدَّلِيل أَنه لَا يلْزمه التمذهب بِمذهب بل يستفتي من شَاءَ لَكِن من غير تلقط للرخص وَلَعَلَّ من مَنعه لم يَثِق بِعَدَمِ تلقطه وَإِذا الْتزم مذهبا معينا فَيجوز لَهُ الْخُرُوج عَنهُ على الْأَصَح وَفِي كتاب الزّبد لِابْنِ رسْلَان
وَالشَّافِعِيّ وَمَالك والنعمان
وَأحمد بن حَنْبَل وسُفْيَان … وَغَيرهم من سَائِر الْأَئِمَّة
على هدى والإختلاف رَحمَه
وَفِي شَرحه غَايَة الْبَيَان لَو اخْتلف جَوَاب مجتهدين متساويين فَالْأَصَحّ أَن للمقلد أَن يتَخَيَّر بقول من شَاءَ مِنْهُمَا وَقد مر مَا فِي التُّحْفَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة صلى الله عليه وسلم َ - بَاب صلى الله عليه وسلم َ -
وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من الْأَمريْنِ هُوَ الَّذِي مَشى عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعلمَاء من الآخذين بالمذاهب الْأَرْبَعَة ووصى بِهِ أَئِمَّة الْمذَاهب أَصْحَابهم قَالَ الشَّيْخ عبد الوهاب الشعراني
وَالشَّافِعِيّ وَمَالك والنعمان
وَأحمد بن حَنْبَل وسُفْيَان … وَغَيرهم من سَائِر الْأَئِمَّة
على هدى والإختلاف رَحمَه
وَفِي شَرحه غَايَة الْبَيَان لَو اخْتلف جَوَاب مجتهدين متساويين فَالْأَصَحّ أَن للمقلد أَن يتَخَيَّر بقول من شَاءَ مِنْهُمَا وَقد مر مَا فِي التُّحْفَة فِي هَذِه الْمَسْأَلَة صلى الله عليه وسلم َ - بَاب صلى الله عليه وسلم َ -
وَهَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ من الْأَمريْنِ هُوَ الَّذِي مَشى عَلَيْهِ جَمَاهِير الْعلمَاء من الآخذين بالمذاهب الْأَرْبَعَة ووصى بِهِ أَئِمَّة الْمذَاهب أَصْحَابهم قَالَ الشَّيْخ عبد الوهاب الشعراني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)