وَأما الإِمَام الشَّافِعِي فقد تَوَاتر عَنهُ ذَلِك تواترا لَا يخفى على الْقصر فضلا عَن كَامِل فَإِنَّهُ نقل عَنهُ غَالب أَتْبَاعه وَنَقله أَيْضا عَنهُ جَمِيع المترجمين لَهُ إِلَّا من شَذَّ
وَمن جملَة من روى ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ سَاق إِسْنَادًا إِلَى الرّبيع قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي وَسَأَلَهُ رجل عَن مَسْأَلَة فَقَالَ يرْوى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنه قَالَ كَذَا فَقَالَ لَهُ السَّائِل يَا أَبَا عبد الله أنقول بِهَذَا فارتعد الشَّافِعِي واصفر وَحَال لَونه وَقَالَ وَيحك وَأي أَرض تُقِلني وَأي سَمَاء تُظِلنِي إِذا رويت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم شَيْئا وَلم أقل بِهِ يعم على الرَّأْس وَالْعين نعم على الرَّأْس وَالْعين
وروى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ إِذا وجدْتُم فِي كتابي خلاف سنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقولُوا بِسنة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا مَا قلت
وروى الْبَيْهَقِيّ عَنهُ أَيْضا قَالَ إِذا حدث الثِّقَة عَن الثِّقَة حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَهُوَ ثَابت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا يتْرك لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيث أبدا إِلَّا حَدِيث وجد عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم حَدِيث يُخَالِفهُ
وروى الْبَيْهَقِيّ أَيْضا عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ رجل وَقد روى حَدِيثا أنأخذ بِهِ فَقَالَ مَتى رويت عَن رَسُول الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)