فَإِن المرشد إِلَى السُّؤَال هُوَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بَاقٍ بَين أظهرهم فالإرشاد مِنْهُ إِلَى السُّؤَال وَإِن كَانَ مُطلقًا لَيْسَ المُرَاد بِهِ إِلَّا سُؤَاله صلى الله عليه وسلم أَو سُؤال من قد علم هَذَا الحكم مِنْهُ والمقلد كَمَا عرفت سَابِقًا لَا يكون مُقَلدًا إِلَّا إِذا لم يسْأَل عَن الدَّلِيل أما إِذا سَأَلَ عَنهُ فَلَيْسَ بمقلد فَكيف يتم الِاحْتِجَاج بذلك على جَوَاز التَّقْلِيد وَهل يحْتَج عَاقل على ثُبُوت شَيْء بِمَا يَنْفِيه وعَلى صِحَة أَمر بِمَا يُفِيد فَسَاده فانا لَا نطلب مِنْكُم معشر المقلدة إِلَّا مَا دلّ عَلَيْهِ مَا جئْتُمْ بِهِ فَنَقُول لكم اسألوا أهل الذّكر عَن الذّكر وَهُوَ كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وأعملوا بِهِ واتركوا آراء الرِّجَال والقيل والقال ونقول كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَلا تسْأَلُون فَإِنَّمَا شِفَاء العي السُّؤَال عَن كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم لَا عَن رَأْي فلَان وَمذهب فلَان فَإِنَّكُم إِذا سَأَلْتُم عَن مَحْض الرَّأْي فقد قتلكم من أفتاكم بِهِ كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حَدِيث صَاحب الشَّجَّة قَتَلُوهُ قَتلهمْ الله وَأما السُّؤَال الْوَاقِع من وَالِد العسيف فَهُوَ إِنَّمَا سَأَلَ عُلَمَاء الصَّحَابَة عَن حكم مسئلة من كتاب الله وَسنة رَسُوله صلى الله عليه وسلم وَلم يسألهم عَن آرائهم ومذاهبهم وَهَذَا يُعلمهُ كل عَالم وَنحن لَا نطلب من الْمُقَلّد إِلَّا أَن يسْأَل كَمَا سَأَلَ وَالِد العسيف وَيعْمل على مَا قَامَ عَلَيْهِ الدَّلِيل الَّذِي رَوَاهُ لَهُ الْعَالم الْمَسْئُول وَلكنه أقرّ على نَفسه بِأَن لَا يسْأَل إِلَّا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)