رتبته مثل قَوْله عليه السلام خير أمتى أَبُو بكر ثمَّ عمر وَقَوله من أفضل من أَبى بكر زوجنى ابْنَته وجهزنى بِمَالِه وجاهد معى فى سَاعَة الْخَوْف وَمَا روى عَن على كرم الله وَجهه أَنه قَالَ خير النَّاس بعد النبى أَبُو بكر ثمَّ عمر ثمَّ الله اعْلَم وَهَذِه النُّصُوص كلهَا إِن لم يتخيل كَونهَا راجحة فَلَا أقل من أَن تكون مُعَارضَة ومساوية وَمَعَ التَّعَارُض يجب التساقط وَالْعَمَل بِإِجْمَاع الْمُسلمين والاستناد إِلَى اتِّفَاق الْمُجْتَهدين
وَكَون النبى عليه السلام لم ينص على التَّعْيِين مِمَّا لَا يشْعر بِعَدَمِ علمه بحاجة الْمُسلمين إِلَى من يخلفه بعده وَيقوم مقَامه فى إِلْزَام النَّاس بِمَا يسْتَمر بِهِ أَمر دينهم وَأمر دنياهم وَمَعَ علمه فَترك التَّنْصِيص عَلَيْهِ إِنَّمَا يكون محذورا أَن لَو كَانَ بِهِ مُكَلّفا ومأمورا وَإِلَّا فكم من حكم فى وَاقعَة تدعوا حَاجَة النَّاس إِلَى بَيَانه مَاتَ النبى عليه السلام وَلم يُبينهُ من الْفَرَائِض والمعاملات والمناكحات وَغير ذَلِك من أَحْكَام الْعِبَادَات فَإِذا ترك التَّنْصِيص من النبى عليه السلام مِمَّا لَا يَسْتَحِيل شرعا وَلَا عقلا وَلَا عَادَة بِخِلَاف اتِّفَاق الْأمة على الْخَطَأ كَمَا بَيناهُ
وَلَيْسَ التَّنْصِيص على من عقدت لَهُ الْإِمَامَة بِالِاخْتِيَارِ شرطا فى طَاعَته فَإِن طَاعَته بعد ذَلِك إِنَّمَا صَارَت وَاجِبَة بِالْإِجْمَاع الْمُسْتَند إِلَى الْكتاب اَوْ قَول الرَّسُول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)