أَحدهَا أَنا بِهَذَا الطَّرِيق نصون الْأمة عَن الْكفْر وَالْفِسْق
وَالثَّانِي أَن الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي فضل أبي بكر وَعمر رضي الله عنهما بلغت مبلغ التَّوَاتُر وبالوجه الَّذِي ذَكرْنَاهُ يبْقى الْكل حَقًا صَحِيحا
وَالثَّالِث أَنه تَعَالَى نَص على تَعْظِيم الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فِي الْقُرْآن وبالطريق الَّذِي ذَكرْنَاهُ يبْقى الْكل صَحِيحا حَقًا
‌‌الْمَسْأَلَة السَّابِعَة أفضل النَّاس بعد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَبُو بكر رضي الله عنه

وَقَالَت الشِّيعَة وَكثير من الْمُعْتَزلَة هُوَ عَليّ وَهَؤُلَاء جوزوا إِمَامَة الفضول مَعَ وجود الْفَاضِل وحجتهم أَن قيام عَليّ بِالْجِهَادِ كَانَ أَكثر من قيام أبي بكر فَوَجَبَ أَن يكون عَليّ أفضل مِنْهُ لقَوْله تَعَالَى {وَفضل الله الْمُجَاهدين على القاعدين أجرا عَظِيما} وَأجَاب أهل السّنة عَنهُ بِأَن الْجِهَاد على قسمَيْنِ جِهَاد بالدعوة إِلَى الدّين وَجِهَاد بِالسَّيْفِ وَمَعْلُوم أَن أَبَا بكر رضي الله عنه جَاهد فِي الدّين فِي أول الْإِسْلَام بدعوة النَّاس إِلَى الدّين وَبِقَوْلِهِ أسلم عُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَسَعِيد وَأَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ وَعلي رضي الله عنه إِنَّمَا جَاهد بِالسَّيْفِ عِنْد قُوَّة الْإِسْلَام فَكَانَ الأول أولى
وَحجَّة الْقَائِلين بِفضل أبي بكر رضي الله عنه قَوْله صلى الله عليه وسلم (مَا طلعت الشَّمْس وَلَا غربت على أحد بعد النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ أفضل من أبي بكر)
‌‌الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة بعض النَّاس ذكرُوا أنواعا من المطاعن فِي الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة

والقانون الْمُعْتَبر فِي هَذَا الْبَاب أَن الدَّلَائِل الظَّاهِرَة دلّت على إمامتهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)