الطُّيُور فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أنعم مِنْهَا من يأكلها وَقد ورد فِي معنى مَا ذَكرْنَاهُ من أَن الْمُؤمن لَا يكون بِالْمَعَاصِي كَافِرًا وَلَا يخرج من الْإِيمَان وَلَا يكون خَالِدا مخلدا فِي النَّار وَاحِد من الْمُؤمنِينَ لقَوْله تَعَالَى {إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء} وَقَوله {إِنَّا لَا نضيع أجر من أحسن عملا} وَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَا يبْقى فِي النَّار من فِي قلبه مِثْقَال ذرة من الْإِيمَان وَقد ورد فِي معنى إحْيَاء الْمَوْتَى فِي الْقُبُور مَا لَا يُحْصى من الْآي وَالْأَخْبَار والْآثَار حَتَّى لَا يُوجد مُوَافق وَلَا مُخَالف إِلَّا وَهُوَ يقْرَأ فِي التَّشَهُّد رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا بِرَحْمَتك عَذَاب الْقَبْر وَعَذَاب النَّار وَمر الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم بقبرين فَقَالَ انهما ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ يمشي بالنميمة وَأما الآخر فَكَانَ لَا يستنزه من الْبَوْل وَقد ورد فِي الدَّعْوَات المأثورة عَن الْمُصْطَفى صلى الله عليه وسلم أعوذ بِاللَّه من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر وَقد وَردت أَخْبَار كَثِيرَة عَن الرَّسُول صلى الله عليه وسلم فِي صفة مُنكر وَنَكِير وَذكر أَنَّهُمَا يسألان فِي الْقَبْر فَقَالَ عمر رضي الله عنه اَوْ يكون معي عَقْلِي قَالَ نعم قَالَ أَنا أكفيهما وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا الْكَلَام أَنِّي أصف لَهُم الْإِيمَان وكل من خرج من الدُّنْيَا على صفة الْإِيمَان وَوصف لَهما دينه لم يستعرضا لَهُ وَكَانَا لَهُ مبشرا وبشيرا وَقَالا لَهُ نم نومَة الْعَرُوس إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَإِن وصف بِخِلَافِهِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه مِنْهُ قَالَا لَهُ نم نومَة المنهوش وَقد ورد فِي الْخَبَر الظَّاهِر أَن الْمُنكر والنكير قد يسألان بَعضهم فَيَقُولَانِ من رَبك فَيَقُول رَبِّي الله فَيَقُولَانِ من رَسُولك فَيَقُول مُحَمَّد عليه السلام فيسألانه عَن صفة الرب وَصفَة الرَّسُول فَيَقُول لَا ادري سَمِعت النَّاس يَقُولُونَهُ وَكنت أَقُول مَعَهم فَيَقُولُونَ لَهُ لَا دَريت ويعذبانه فِيمَن يعذب وأصل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)