خَالف تسميات وعبارات عَن أَسمَاء الله تَعَالَى الَّتِي هِيَ ذَاته فَقَط
غير أَن ذَاته على أَحْكَام وَتلك الْأَحْكَام هِيَ الْأَسْمَاء وَهِي النَّفس وَلَكنَّا نعبر عَنْهَا بتسميات وعبارات مُخْتَلفَة
فَإِن قَالُوا فَإِذا سمي زيد من نايحة كَونه زيدا بِعشْرَة أَسمَاء فَهِيَ هُوَ
قيل لَهُم أما اسْم زيد فَهُوَ زيد وَلَيْسَ لَهُ من حَيْثُ هُوَ زيد أَكثر من اسْم وَاحِد وَلَكِن لَهُ تسميات كَثِيرَة مُتَغَايِرَة
وَتَأْويل قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم (لله تِسْعَة وَتسْعُونَ اسْما من أحصاها دخل الْجنَّة) أَي لَهُ تسع وَتسْعُونَ تَسْمِيَة هِيَ عِبَارَات عَن كَون الْبَارِي تبارك وتعالى على أَوْصَاف شَتَّى مِنْهَا مَا يسْتَحقّهُ لنَفسِهِ وَمِنْهَا مَا يسْتَحقّهُ لصفة تتعالق بِهِ
وأسماؤه العائدة إِلَى نَفسه هِيَ هُوَ وَمَا تعلق مِنْهَا بِصفة لَهُ فَهِيَ أَسمَاء لَهُ فَمِنْهَا صِفَات ذَات وَمِنْهَا صِفَات أَفعَال
وَهَذَا هُوَ تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} أَي تسميات
وَأما مَا يتعلقون بِهِ من الْجَهْل والتعويل على أَنه لَو كَانَ الِاسْم هُوَ الْمُسَمّى لَكَانَ من قَالَ نَار احْتَرَقَ فوه وَمن قَالَ زيد وجد زيد فِي فِيهِ لِأَن اسْم النَّار وَاسم زيد فِي فِيهِ فَإِنَّهُ من كَلَام الْعَامَّة وَتعلق الأغبياء
لِأَن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)