بَاطِل لِأَن أَكثر النَّاس يُنكره وَيَقُول إِن الحكم خرج بِأَمْر النَّبِي صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ كف وَكبر فَاسْتَأْذن فِي الْخُرُوج إِلَى أَهله فَأذن لَهُ
وعَلى أَن الْقَوْم لَا يَدْرُونَ مَا سَبَب طرده فَمنهمْ من يَقُول إِنَّه كَانَ يحاكي النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَسلم فِي مشيته وَمِنْهُم من يذكر أَنه كَانَ يحاكيه خلف الصُّفُوف وكل هَذَا من الترهات
وَقد رُوِيَ عَن غير طَرِيق أَيْضا أَن عُثْمَان كَانَ قد قَالَ لأبي بكر وَعمر إِنِّي كنت اسْتَأْذَنت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي رده فَأذن فِي ذَلِك فطالباه بآخر مَعَه يشْهد بذلك فَلم يجد فَلَمَّا ولى عمل على أمره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَلَيْسَ هَذَا الحكم مِمَّا لَا يجوز عمل الْحَاكِم فِيهِ وَحكمه بِعِلْمِهِ فَلَا مُتَعَلق فِيمَا ذَكرُوهُ من ذَلِك
وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ أتم الصَّلَاة بمنى فَإِنَّهُ أَيْضا من قلَّة التَّوْفِيق وللدلالة على العناد لِأَن هَذِه الصَّلَاة صَلَاة سفر يجوز لَهُ إِتْمَامهَا وَيجوز لَهُ قصرهَا وَقد كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يتم فِي السّفر تَارَة وَيقصر أُخْرَى وَكَانَت عَائِشَة رضي الله عنها وَغَيرهَا من الصَّحَابَة يتمون هَذِه الصَّلَاة خَاصَّة فَمَا نقم ذَلِك أحد وَلَا عده ذَنبا وعَلى أَن عُثْمَان قد احْتج فِي ذَلِك بشيئين لما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 536)