للْأَنْصَار فتراجع النَّاس
وَلَيْسَ يجب على الْوَاحِد الثُّبُوت عِنْد انصراف الْقَوْم إِلَّا على أَنهم متحرفون لقِتَال أوعلى غير علم بِانْقِطَاع الرَّسُول عَنْهُم إِلَّا من شَاءَ الله فَكيف يتورك هَذَا الذَّنب على عُثْمَان وَحده من بَين الْجَمَاعَة على أَن عُثْمَان قد ذكر أَنه قَالَ لَهُم فَإِن كَانَ الْأَمر على مَا وصفتم فقد عَفا الله عني وَعَن المنصرفين حَيْثُ يَقُول وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم وَقَالَ ثمَّ يَتُوب من بعد ذَلِك على من يَشَاء فَقبل الله تَوْبَته وتوبة الْقَوْم من ذَلِك وَالتَّوْبَة تزيل الذَّنب وعقاب الذَّنب فَلَا تعلق فِي هَذَا
وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ لم يحضر بَدْرًا فَإِنَّهُ جهل عَظِيم لِأَن أَكثر مَا فِي ذَلِك أَن يكون غَيره أفضل مِنْهُ وَقد بَينا أَن إِمَامَة الْمَفْضُول جَائِزَة مَعَ حُصُول الْفَاضِل بِسَبَب عَارض يقعده على أَن الْفَضِيلَة لَهُ فِي تَأَخره عَن بدر ثَابِتَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَأَخّر بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَهُ بذلك وإلزامه لَهُ لتعليل ابْنَته ومشاهدة أمرهَا لِأَن بنت الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قد كَانَت مَرضت فَأمره بِالْقيامِ عَلَيْهَا وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَقُول (إِن قوما بِالْمَدِينَةِ تخلفوا وَمَا تخلفوا عَمَّا نَحن فِيهِ) قَالَ الرَّاوِي فَكُنَّا نرى أَنه يَعْنِي عُثْمَان وَقد جعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَهُ فضل الْحَاضِرين وَضرب لَهُ سَهْمه من غنيمَة بدر وَلَو علم أَنه مُؤثر للتخلف عَن الْغَزْو لغير عذر لَكَانَ حَربًا بذمه والتنبيه على سوء فعله ورأيه فِيهِ وَهَذَا عَائِد بالطعن على النَّبِي صلى الله عليه وسلم والتهمة لَهُ دون غَيره
وَأما تعلقهم بتأخره عَن بيعَة الرضْوَان فَإِنَّهُ غَفلَة وَجَهل ولجاج وعناد وَذَلِكَ أَنه إِنَّمَا تَأَخّر لتحمل رِسَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى أهل مَكَّة
وَلَيْسَ يجب على الْوَاحِد الثُّبُوت عِنْد انصراف الْقَوْم إِلَّا على أَنهم متحرفون لقِتَال أوعلى غير علم بِانْقِطَاع الرَّسُول عَنْهُم إِلَّا من شَاءَ الله فَكيف يتورك هَذَا الذَّنب على عُثْمَان وَحده من بَين الْجَمَاعَة على أَن عُثْمَان قد ذكر أَنه قَالَ لَهُم فَإِن كَانَ الْأَمر على مَا وصفتم فقد عَفا الله عني وَعَن المنصرفين حَيْثُ يَقُول وَلَقَد عَفا الله عَنْهُم وَقَالَ ثمَّ يَتُوب من بعد ذَلِك على من يَشَاء فَقبل الله تَوْبَته وتوبة الْقَوْم من ذَلِك وَالتَّوْبَة تزيل الذَّنب وعقاب الذَّنب فَلَا تعلق فِي هَذَا
وَأما تعلقهم بِأَنَّهُ لم يحضر بَدْرًا فَإِنَّهُ جهل عَظِيم لِأَن أَكثر مَا فِي ذَلِك أَن يكون غَيره أفضل مِنْهُ وَقد بَينا أَن إِمَامَة الْمَفْضُول جَائِزَة مَعَ حُصُول الْفَاضِل بِسَبَب عَارض يقعده على أَن الْفَضِيلَة لَهُ فِي تَأَخره عَن بدر ثَابِتَة لِأَنَّهُ إِنَّمَا تَأَخّر بِأَمْر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَهُ بذلك وإلزامه لَهُ لتعليل ابْنَته ومشاهدة أمرهَا لِأَن بنت الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قد كَانَت مَرضت فَأمره بِالْقيامِ عَلَيْهَا وَكَانَ صلى الله عليه وسلم يَقُول (إِن قوما بِالْمَدِينَةِ تخلفوا وَمَا تخلفوا عَمَّا نَحن فِيهِ) قَالَ الرَّاوِي فَكُنَّا نرى أَنه يَعْنِي عُثْمَان وَقد جعل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لَهُ فضل الْحَاضِرين وَضرب لَهُ سَهْمه من غنيمَة بدر وَلَو علم أَنه مُؤثر للتخلف عَن الْغَزْو لغير عذر لَكَانَ حَربًا بذمه والتنبيه على سوء فعله ورأيه فِيهِ وَهَذَا عَائِد بالطعن على النَّبِي صلى الله عليه وسلم والتهمة لَهُ دون غَيره
وَأما تعلقهم بتأخره عَن بيعَة الرضْوَان فَإِنَّهُ غَفلَة وَجَهل ولجاج وعناد وَذَلِكَ أَنه إِنَّمَا تَأَخّر لتحمل رِسَالَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِلَى أهل مَكَّة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)