بارك الله فيك، هل رأيتَ نبيَّ الله المُبْتَلى؟ واللهِ، على ذاك ما رأيت رجلًا أشبه به منك إذ كان صحيحًا، قال: فإني أنا هو». قال: «وكان له أندَرانِ(1)؛ أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الوَرِق حتى فاض»(2). (10/ 347)

49501 - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- نحوه، وفيه: فكساه اللهُ حُلَّةً مِن حُلَل الجنة، فجاءت امرأتُه، فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، هل أبصرت المُبْتَلى الذي كان هنا، فلعلَّ الذئاب ذهبت به؟ فقال: ويحكِ، أنا هو(3). (ز)

49502 - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: أنّ امرأة أيوب قالت له: واللهِ، قد نزل بي من الجهد والفاقة ما إن بِعْتُ قَرْنَيَّ بِرَغِيفٍ فأطْعمْتُك، وإنّك رجل مُجاب الدعوة؛ فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ! كُنّا في النعماء سبعين سنة، فنحن في البلاء سبع سنين(4). (10/ 346)

49503 - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: أنّ أيوب عاش بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية، وعلى ذلك مات، وتغيَّروا بعد ذلك، وغيَّروا دين إبراهيم، كما غيَّره مَن كان قبلهم(5). (10/ 349)(1) الأندر: هو البيدر، وهو المكان الذي يداس فيه الطعام القمح والشعير. النهاية (أندر).
(2) أخرجه ابن حبان 7/ 157 - 159 (2898)، والحاكم 2/ 635 (4115)، وابن جرير 20/ 109 - 110، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 75 - ، والثعلبي 6/ 295، من طريق نافع بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية 3/ 375: «غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرَّد به نافع». وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 511: «وهذا غريب رفعُه جدًّا، والأشبه أن يكون موقوفًا»، وكذا في تفسيره 7/ 75. وقال الهيثمي في المجمع 8/ 208 (13800): «رجال البزار رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 142 (6527): «إسناد صحيح». وقال الألباني في الصحيحة 1/ 53 - 54 (17): «الحديث صحيح».
(3) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 356، وفتح الباري 6/ 421 - .
(4) أخرجه الحاكم 2/ 581، والبيهقي في الشعب (9794)، وابن عساكر 10/ 64. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5) أخرجه ابن عساكر 10/ 77 - 78. وعزاه السيوطي إلى إسحق بن بشر.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦١٦)