حين ناداه في بطن الحوت، قال: اللهم، لا إله إلا أنت، سبحانك، إنِّي كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تَحُفُّ بالعرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوتٌ ضعيفٌ معروفٌ في بلاد غريبة! فقال: أما تعرفون ذلك؟ قال: يا رب، وما هو؟ قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: عبدُك يونس الذي لم يَزَل يُرفَع له عمل متقبل، ودعوة مجابة؟! قال: نعم. قالوا: يا رب، أفلا ترحم بما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت، فطرحه بالعراء، فأنبت الله عليه اليقطينة»(1). (10/ 363)

49612 - عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَمّا أراد اللهُ حبسَ يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت: أن خُذْه، ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر عظمًا. فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه، وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب البحر. قال: فسَبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحه، فقالوا: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحَبَسْتُه في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عملٌ صالح؟ قال: نعم. قال: فشَفَعُوا له عند ذلك، فأمَرَ الحوتَ فقذفه في الساحل، كما قال الله تبارك وتعالى: {وهو سقيم}» [الصافات: 145](2). (ز)

49613 - عن شيخ مِن ضَبَّة: أنّ عثمان بن عفان جعل يقول حين ضُرِب والدماءُ تسايل على لحيته: {لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين}، اللهم، إنِّي أسْتَعْدِيك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما ابْتَلَيْتَنِي(3). (ز)(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص 46 - 47 (32)، والطبراني في كتاب الدعاء ص 35 (47)، وعبد الرزاق 3/ 104 (2558)، وابن جرير 19/ 628 - 629، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 368 - ، من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخراط، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك به.
وسنده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (7683): «ضعيف».
(2) أخرجه ابن جرير في تاريخه 2/ 16، وفي تفسيره 16/ 384 - 385، من طريق ابن إسحاق، عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة به. وأخرجه البزار 15/ 34 (8227)، من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن نافع به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع 7/ 98 (11302): «رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يُسَمِّه، وفيه ابن إسحاق، وهو مُدَلِّس، وبَقِيَّة رجاله رجال الصحيح».
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 5/ 315 (49) -.

(খণ্ড: ١٤) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)