يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يَرْقُون، ولا يَسْتَرْقُون، ولا يَكْتَوُون، ولا يَتَطَيَّرون، وعلى ربهم يتوكلون». فقام عكاشة بن محصن الأسدي، فقال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يجعلني منهم. قال: «فإنك منهم». فقام رجل آخر من رهط ابن مسعود من هذيل، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: «سبقك بها عكاشة». {يوم ترونها تذهل كل مرضعة}، يقول: تدع البنين لشدة الفزع من الساعة، وذلك قبل النفخة الأولى(1). (ز)
50003 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: زلزلتها: شرطها(2). (10/ 416)
50004 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ان زلزلة الساعة شيء عظيم}، قال: هذا بَدْءُ يوم القيامة(3). (10/ 416)
50005 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}: وهذه النفخة الآخرة(4) [4421]. (ز)[4421] اختُلِف في الزلزلة المذكورة؛ هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم؟ رجَّح ابنُ جرير (16/ 449) مستندًا إلى السنةِ القولَ الثاني، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك ما صحَّ به الخبر … ». وساق حديث عمران بن حصين، وما في معناه.
وذكر ابنُ عطية (6/ 212) أنّ قائلي هذا القول احْتَجُّوا بحديث أنس؛ إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ثم قال: «إنّه اليوم الذي يقول الله تعالى فيه لآدم: أخْرِج بعث النار». وانتقد استدلالَهم بهذا الحديث -مستندًا إلى الدلالة العقلية- بقوله: «وهذا الحديثُ لا حُجَّة فيه؛ لأنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الآية المتضمِّنة ابتداء أمر الساعة، ثم قصد في تذكيره وتخويفه إلى فصل من فصول يوم القيامة، فنصَّ ذكره، وهذا من الفصاحة». وبيَّن أن الضمير في قوله: {يرونها} -على هذا القول- عائد على السّاعة، أي: يوم يرون ابتداءها في الدنيا. ثم قال: «فيصح لهم بهذا التأويل أن لا يلزمهم وجود الرضاع والحمل في يوم القيامة، وإن أعادوه على الزلزلة فسد قولهم بما يلزمهم».
وذهب ابن عطية -مستندًا إلى الدلالة العقلية- (6/ 212) أن الضمير في قوله: {ترونها} عائد على الزلزلة -وهو القول الأول الذي قاله الشعبي، وعبيد بن عمير، وعلقمة، وابن جريج-، فقال: «وقوّى قولَهم أن الرضاع والحمل إنما هو في الدنيا».
وعلق ابنُ جرير (16/ 447) على هذا القول، فقال: «وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما قال هؤلاء خبر في إسناده نظر … ». وساق حديث أبي هريرة.
وذكر ابنُ كثير (10/ 6) أنّ الغرض من هذا الحديث هو دلالته على كون الزلزلة قبل يوم القيامة.
وانتقد ابنُ جرير هذا القول مستندًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا القول -الذي ذكرناه عن علقمة والشعبيّ ومَن ذكرنا ذلك عنه- قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافِه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمُ بمعاني وحي الله وتنزيله».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 113 - 114.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 447. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 453.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 353.
50003 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: زلزلتها: شرطها(2). (10/ 416)
50004 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ان زلزلة الساعة شيء عظيم}، قال: هذا بَدْءُ يوم القيامة(3). (10/ 416)
50005 - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد}: وهذه النفخة الآخرة(4) [4421]. (ز)[4421] اختُلِف في الزلزلة المذكورة؛ هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم؟ رجَّح ابنُ جرير (16/ 449) مستندًا إلى السنةِ القولَ الثاني، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك ما صحَّ به الخبر … ». وساق حديث عمران بن حصين، وما في معناه.
وذكر ابنُ عطية (6/ 212) أنّ قائلي هذا القول احْتَجُّوا بحديث أنس؛ إذ قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الآية ثم قال: «إنّه اليوم الذي يقول الله تعالى فيه لآدم: أخْرِج بعث النار». وانتقد استدلالَهم بهذا الحديث -مستندًا إلى الدلالة العقلية- بقوله: «وهذا الحديثُ لا حُجَّة فيه؛ لأنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ الآية المتضمِّنة ابتداء أمر الساعة، ثم قصد في تذكيره وتخويفه إلى فصل من فصول يوم القيامة، فنصَّ ذكره، وهذا من الفصاحة». وبيَّن أن الضمير في قوله: {يرونها} -على هذا القول- عائد على السّاعة، أي: يوم يرون ابتداءها في الدنيا. ثم قال: «فيصح لهم بهذا التأويل أن لا يلزمهم وجود الرضاع والحمل في يوم القيامة، وإن أعادوه على الزلزلة فسد قولهم بما يلزمهم».
وذهب ابن عطية -مستندًا إلى الدلالة العقلية- (6/ 212) أن الضمير في قوله: {ترونها} عائد على الزلزلة -وهو القول الأول الذي قاله الشعبي، وعبيد بن عمير، وعلقمة، وابن جريج-، فقال: «وقوّى قولَهم أن الرضاع والحمل إنما هو في الدنيا».
وعلق ابنُ جرير (16/ 447) على هذا القول، فقال: «وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو ما قال هؤلاء خبر في إسناده نظر … ». وساق حديث أبي هريرة.
وذكر ابنُ كثير (10/ 6) أنّ الغرض من هذا الحديث هو دلالته على كون الزلزلة قبل يوم القيامة.
وانتقد ابنُ جرير هذا القول مستندًا لمخالفته السنة، فقال: «وهذا القول -الذي ذكرناه عن علقمة والشعبيّ ومَن ذكرنا ذلك عنه- قولٌ لولا مجيء الصحاح من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافِه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمُ بمعاني وحي الله وتنزيله».
_________
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 113 - 114.
(2) أخرجه ابن جرير 16/ 447. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 16/ 453.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 1/ 353.
(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤)