«لَن تَنالَ اللهَ لُحُومُها ولا دِمَآؤُها ولَكِن تَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ»(1). (ز)

‌‌نزول الآية:
50817 - عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، فينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} الآية(2). (10/ 510)

50818 - قال مقاتل بن سليمان: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}، وذلك أنّ كُفّار العرب كانوا في الجاهلية، إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها فنضحوها قِبَل الكعبة، وقالوا: اللَّهُمَّ، تَقَبَّل مِنّا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله عز وجل: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}(3). (ز)

50819 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان أهلُ الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: فنحن أحقُّ أن ننضح. فأنزل الله: {لن ينال الله لحومها}(4). (10/ 510)

50820 - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر وينقش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حَجَرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشَرَّحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمون البيتَ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمه. فكأنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكره ما قالوا؛ فأنزل الله: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها}(5). (10/ 510)

‌‌تفسير الآية:
50821 - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- {ولكن يناله التقوى منكم}، قال: ما التُمِس به وجهُ الله(6). (10/ 511)(1) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن 3/ 49 - 50 (102).
والقراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: {لَن يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها ولا دِماؤُها ولَكِن يَنالُهُ التَّقْوى مِنكُمْ} بالياء فيهما. انظر: النشر 2/ 326، والإتحاف ص 398.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 128.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
(5) أخرجه ابن جرير 8/ 70 مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(6) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 372. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)